الوِزرِ (١) لكانَ أن يَحْسِفَ اللهُ بهِ الأرضَ خيرًا له، كذا في "مبسوطِ" شيخِ الإسلامِ، وإنَّما يأثَمُ إذا مرَّ في موضعِ سجودِهِ، على ما قيلَ.
وذُكِرَ في "الكافي": هذا أصحُّ (٢)؛ لأنَّ هذا القدْرَ مِنَ المكانِ حقُّ المصلِّي.
"نه" اختُلِفَ فى المَوضعِ الذي يُكرَهُ المرورُ فيهِ:
- منهم: مَن قدَّرَهُ بثلاثةِ أذرعٍ.
- ومنهم: بخمسةٍ (٣).
- ومنهم: بأربعينَ.
ومنهم: بمَوضعِ سجودِهِ.
ومنهم: بمِقدارِ صفَّين أو ثلاثةٍ.
والأصحُّ (٤): إن كان بحالٍ لو صلَّى صلاةَ الخاشِعِ الذي ذكرنَا؛ لا يقعُ بصرُهُ على المارِّ: فلا يُكرَهُ.
كذا ذكرَ الإمامُ التمرتاشيُّ، وكذا اختيارُ فخرِ الإسلامِ، وهذا حسنٌ.
أمّا غيرُهما كالإمامِ شمسِ الأئمّةِ السرخسيِّ، وشيخِ الإسلامِ، وقاضي خان: اختاروا ما اختارَ (٥) صاحبُ "الهداية"؛ بأنَّ الموضعَ الذي يُكرَهُ المرورُ فيه موضعُ السجودِ.
(١) سقط من (ص): (من الوزر).(٢) في (ص) و (س): (الأصح).(٣) زاد في (س): (أذرع).(٤) زاد في (س): (أنه).(٥) في (ص): (اختاره).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.