الثاني: قوله تعالى: ﴿فَإِنْ فَاءُوا﴾ فذكر الفيئة بعد المدة بفاء التعقيب فوجب أن تستحق بعدها، كما قال تعالى: ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾ [البقرة: ٢٢٩] فاقتضت فاء التعقيب أن يكون الإمساك بمعروف أو التسريح بإحسان بعد الطلاق (١).
الرد: المراد من الفاء أن تكون الفيئة بعد اليمين بدليل أنَّه لو فاء في المدة صحت فيئته بالإجماع (٢).
الجواب: ذكر في الآية الإيلاء ثم المدة ثم الفيئة فلا يجوز أن يعود الترتيب إلى أبعد المذكورين ووجب أن يعود إليهما أو إلى أقربهما (٣).
أولًا: الطلاق يقع بعزم الأزواج لا بمضي المدة وليس انقضاء المدة عزيمة وإنَّما العزم ما كان من فعله كما قال تعالى: ﴿وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ﴾ [البقرة: ٢٣٥](٤).
الرد: ترك الفيئة عزم على الطلاق فمعنى الآية ﴿وَإِنْ عَزَمُوا﴾ أن يصيروا الإيلاء طلاقًا وذلك بترك الفيئة (٥).
الجواب: ترك الفيئة عزم على ترك الوطء لا على إيقاع الطلاق فأنتم توقعون الطلاق من غير عزمه (٦).
ثانيًا: الطلاق يكون قولًا مسموعًا فلا يقع بمضي المدة إنَّما بالتلفظ به (٧).