الرد: قياس مع الفارق فطلاق المسلم في نكاح توفرت شروطه وانتفت موانعه بخلاف الكافر.
الجواب: صحح الإسلام أنكحة الكفار فلا أثر لفوات شرط أو وجود مانع حين العقد.
الدليل الرابع: الكفر لا ينافي أهلية الطلاق (١).
الرد: الطلاق يكون في نكاح صحيح وهذا لم يتوفر في نكاح الكافر.
الجواب: كالذي قبله.
الدليل الخامس: الظهار كان طلاقًا قبل الإسلام فأبطله الله ولو كان الطلاق قبل الإسلام باطلًا لورد النص بإبطاله والله أعلم (٢).
الدليل السادس: إذا صح النكاح صح الطلاق، فهو حكم من أحكام النكاح، فترتب عليه كسائر أحكامه من التوارث، والحل، وثبوت النسب، وتحريم المصاهرة، وسائر أحكامه (٣).
الدليل السابع: لم يبطل الإسلام ما ترتب على أنكحة الكفار كالولد والإرث والمصاهرة فكذلك الطلاق (٤).
الدليل الثامن: النكاح كسائر عقود الكفار وهو من عقود المعاوضات وليس عبادة محضة كالصلاة فيشترط لصحته الإسلام فإذا صح النكاح صح الطلاق (٥).
الترجيح: الذي يترجح لي صحة طلاق الكافر الأصلي فلا زال الكفار في بلاد المسلمين في عهد النبي ﷺ وعهد الخلفاء الراشدين ﵃ ومن أتى بعدهم إلى زماننا يقرون على أنكحتهم وطلاقهم والله أعلم.
* تنبيه: سبب الخلاف يرجع سبب الخلاف في هذه المسألة للخلاف في أنكحة الكفار هل هي صحيحة أو غير صحيحة فمن صحح نكاحهم صحح طلاقهم ومن لم
(١) انظر: بدائع الصنائع (٣/ ١٠٠). (٢) انظر: أحكام أهل الذمة (١/ ٣٠٩). (٣) انظر: أحكام أهل الذمة (١/ ٣١٠). (٤) انظر: فتح القدير (٣/ ٢٨٣). (٥) انظر: أحكام أهل الذمة (١/ ٣١٤).