ويرى عمر - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - الناس قد أقبلوا على طيِّبات الدنيا مما أحلَّ لهم الله تعالى، فيُذَكِّرهم برسول الله - صَلََّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فيقول:«لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَظَلُّ الْيَوْمَ يَلْتَوِي، مَا يَجِدُ دَقَلا يَمْلأُ بِهِ بَطْنَهُ»(٢).
وقد اشتهر عبد الله بن عمر بن الخطاب - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - بمحافظته الشديدة على سُنن رسول الله - صَلََّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فكان الرسول أسوته في كل شيء، في صلاته وحَجِّهِ وصيامه، وفي جميع أحواله (٥)، وكثيراً ما كان يقول:{لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ}(٦).
(١) " مسند الإمام أحمد ": ص ٣٠٤، جـ ١. بإسناد صحيح. (٢) " مسند الإمام أحمد ": ص ٢٢٤ و ٣٠٧، جـ ١. بإسناد صحيح. والدقل: هو رديء التمر ويابسه. (٣) " مسند الإمام أحمد ": ص ٣٧٨، جـ ١. بإسناد صحيح. والمقاعد: مكان في المسجد كانوا يتوضأون عنده. (١) " مسند الإمام أحمد ": ص ١٣٠، جـ ٢. و ص ١٧٩، جـ ٢ منه أيضاً. (٥) انظر ما رويناه عنه في كتابنا " السُنَّة قبل التدوين " في الباب الثاني، الفصل الأول: اقتداء الصحابة والتابعين بالرسول - صَلََّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. (٦) [الأحزاب: ٢١].