وقال مالك: أرأيت إن جاءه من هو أجدل منه، أيدع دينه كل يوم لدين جديد، يعني: أن أقوال المتكلمين تتقاوم.
وقال: لا يجوز شهادة أهل البدع والأهواء. فقال بعض أصحابه في تأويل كلامه: إنه أراد بأهل الأهواء: أهل الكلام على أيِّ مذهبٍ كانوا.
وقال أبو يوسف: من طلب العلم بالكلام تزندق (١).
وقال الحسن: لا تُجالسُوا أهل الأهواء، ولا تُجادلوهم، ولا تسمعوا منهم.
وقد اتفق أهل الحديث من السلف على هذا، ولا ينحصر ما نقل عنهم فيه (٢) من التشديد.
قلت: ونقل محمد بن منصور الكوفي (٣) نحو (٤) هذا عن الإمام القاسم (٥) بن إبراهيم وغيره من قدماء أهل البيت عليهم السلام، ذكره في كتاب " الجملة والألفة "، ونقله عنه (٦) السيد الشريف العلامة أبو عبد الله الحسني في كتابه " الجامع الكافي "، ونقلتُ منه كثيراً في مسألة القرآن من (٧) هذا الكتاب، وهو نقلٌ مفيد.
(١) كتب فوقها في (ش): " أي بالكلام ". وتقدم قول الإمام أبي يوسف. (٢) ساقطة من (ش). (٣) في (ش) " الكرخي "، وهو تحريف. (٤) في (ش): مثل. (٥) في (ج): " القائم " وهو تحريف. (٦) في (ش): عن. (٧) في (ش): في.