أَحَدُهُما: النِّزاع في صحَّته، فإنَّ الحارثَ بنَ حوطٍ غَيْرُ مَذكور في كتب الرُّواة، ولا عُرِفَ السندُ إليه أيضاًً.
وثانيهما: أنَّه لو صحَّ الإسنادُ في ذلك، لم يَحْسُنْ قبولُه، ولا يحِلُّ، لأنَّ التَّفسيقَ لا يجوز إلاَّ بدليلٍ قاطع، ولا قاطعَ في النقل إلا التواترُ الضروري، وما دونه ظنِّيُّ إلا ما تواتر الإجماعُ القاطعُ على صحَّته مِمَّا دونَ المتواتر، فاختلف فيه: هل يكون قاطعاً؟ والصَّحيح أنَّه لا يكونُ قاطعاً كما قُرِّر (٢) في موضعه مِنْ هذا الكتاب، ومن علوم الحديث الذي جمعته.
الوجه الثاني: أنَّه معارَضٌ بالثَّناء مِنَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، ومن عليٍّ عليه السَّلامُ على ابنِ عمر، ومحمَّدِ بن مسلمة وغيرِهما من المتوقِّفين، لكن عادةُ المخالفين أن لا يقبلوا ما خالفهم.