إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ تَاشَفَينَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بن ترقوت بن ورتنطن ابن منصور الصنهاجي ثم اللمتوني ابو اسحق الأَمِيرُ وَيُعْرَفُ بِابْنِ تَعَيَّشَتْ اسْمُ أُمِّهِ وَلِيَ مُرْسِيَةَ لأَخِيهِ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ يُوسُفَ أمير المغرب وكان عليها قبله ابو عبيد الله المعروف بابن عايشة ولاه أبوهما يوسف بن تاشفين لأول مَا تملكها وَلَمْ يَكُ فِي قُوَّادِهِ مِثْلُهُ باسا وجدا في نُصْرَةَ الدِّينِ وَاسْتِبْصَارًا فِي أَدَاءِ الطَّاعَةِ وَلَهُ على الروم وقايع جمة وهو استفتح حصن البيط الشَّهِيرَ الْمَنْعَةِ إِلَى أَنْ اعْتَلَّ بَصَرُهُ فِي صَدْرِهِ عَنْ غَزْوَةِ بَرْشِلُونَةَ وَهِيَ الَّتِي اسْتُشْهِدَ فيها ابو عبيد اللَّهِ بْنُ الْحَاجِّ وَتُسَمَّى وُقَيْعَةَ الْبُورْتِ وَذَلِكَ سَنَةَ ٥٠٨ ثُمَّ لَمْ يَلْبَثْ أَنْ عَمِيَ وَبَطَلَ نَظَرُهُ فَاسْتَدْعَاهُ عَلِيُّ بْنُ يُوسُفَ وَعُوِّضَ مِنْهُ بِأَخِيهِ إِبْرَاهِيمَ هَذَا وَفِي ذَلِكَ يَقُولُ أَبُو جعفر ابن وضاح من قصيدة أولها
تقعد النايبات حِينَ تَقُومُ لا يَرُدُّ الْعَظِيمَ إِلا الْعَظِيمُ
عَمِرَتْ بِالسُّرُورِ أَكْنَافُ تُدْمِيَر وَوَلَّتْ عَنْ ساحَتَيْهَا الْهُمُومُ
مَطَلَتْهَا الأَيَّامُ حَتَّى تَلَقَّاهَا بِمَا أَمْلَتْهُ يَوْمٌ كَرِيمُ
طَالَعَتْهَا الْقَنَا وَجُرْدُ الْمَذَاكِي وَالْعُلَى وَالأمِيرُ إِبْرَاهِيمُ
وَفِي إِمَارَتِهِ عَلَيْهَا سَمِعَ بِهَا مِنْ أَبِي عَلِيٍّ حُدِّثْتُ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي لَيْلَى وَهُوَ كَانَ كَاتِبُهَ قَالَ كُنْتُ يَوْمًا عِنْدَ الْقَاضِي أَبِي عَلِيٍّ الصَّدَفِيِّ إذ جَاءَ وَزِيرُ ابْنِ تَاشَفَينَ يَعْنِي هَذَا فَقَالَ إن الأمير أبا اسحق يُرِيدُ أَنْ يُسَمِّعَ عَلَيْكَ الْحَدِيثَ يُعَرِّضُ لَهُ بِالْمَشْيِ إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُ لِهَذَا جَلَسْتُ فَكَرَّرَ ذَلِكَ عَلَيْهِ فَأَجَابَهُ بِمِثْلِهِ ثُمَّ رَغِبَ إِلَيْهِ بَعْدَ أَنْ تَكُونَ لَهُ مِنْهُ دَوْلَةٌ فِي مَنْزِلِهِ فَأَسْعَفَهُ عَلَى أَنْ يَصِلَ بَعْدَ الْفَرَاغِ من إسماع
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.