قال أبو شجاع رحمه الله:«وَمَنْ أُسِرَ مِنَ الْكُفَّارِ فَعَلَى ضَرْبَيْنِ:
١ - ضَرْبٌ يَكُونُ رَقِيقًا بِنَفْسِ السَّبْيِ، وَهُمُ الصِّبْيَانُ وَالنِّسَاءُ»، ومَنْ أُسِرَ مِنَ الكُفَّارِ، فعلى ضَرْبينِ: ضربٌ لا تخييرَ فيه للإمامِ، بل يصيرُ رقيقًا بنفسِ السَّبْيِ، وهمُ الصِّبيانُ والنِّساءٍ، وكذلك المجانينُ والعبيدُ، ويكونونَ كسائرِ أموالِ الغنيمةِ، الخُمْسُ لأهلِه، والباقي للغانمينَ؛ على ما سيأتي تفصيلُه عندَ الكلامِ على الغنيمةِ، في الفصلِ التَّالي -إنْ شاءَ اللهُ تعالى- ويحْرُمُ قتلُ النِّساءِ والصِّبيانِ؛ إلَّا إذا قاتلوا، يقولُ عبدُ اللهِ بنُ عمرَرضي الله عنهما:«وُجِدَتْ امرأةٌ مقتولةٌ في بعضِ مغازي رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فنهى رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عن قتْلِ النِّساءِ والصِّبيانِ»(١).
وفي روايةٍ أنَّه صلى الله عليه وسلم قالَ:«مَا كَانَتْ هَذِهِ تُقَاتِلُ»، ثُمَّ نهى عنْ قتْلِ النِّساءِ والصِّبيانِ (٢).