مقدارًا من المالِ، فإذا أدَّاه أَصْبَحَ حُرًّا، ولا يَرِثُ هذا ومن قَبْلَهُ؛ لأنَّهم لا يَمْلكونَ أصلًا.
٥ - «وَالْقَاتِلُ»؛ لحديثِ أبي هريرةَ رضي الله عنه أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ:«الْقَاتِلُ لَا يَرِثُ»(١).
٦ - «وَالْمُرْتَدُّ»؛ لحديثِ أسامةَ بنِ زيدٍ رضي الله عنهما أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ:«لَا يَرِثُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ وَلَا الْكَافِرُ الْمُسْلِمَ»(٢).
والمرتدُّ هو الذي يَكْفُرُ بعدَ إسلامِه.
٧ - «وَأَهْلُ الْمِلَّتَيْنِ»، والمقصودُ المسلمُ والكافرُ، فلا يَرِثُ مسلمٌ من كافرٍ، ولا كافرٌ من مسلمٍ؛ للحديثِ السَّابقِ.
«فَصْلٌ»
في أقربِ العَصَباتِ
العَصَباتُ في اللُّغةِ: جَمْعُ عَصَبةٍ، وهم جمعُ عَاصبٍ، من العَصْبِ، وهو الشَّدُّ، ومنه عصابةُ الرَّأسِ؛ لأنَّه يُعْصَبُ بها؛ أيْ: يُشَدُّ، والعَصَبُ؛ لأنَّه يَشُدُّ الأعضاءَ، وعصابةُ القومِ لاشتدادِ بعضِهم ببعضٍ، و {هَذَا يَوْمٌ عَصِيبٌ}[هود: ٧٧]؛ أيْ: شديدٌ، فسُمِّيَت القرابةُ عَصَبَةً؛ لشدَّةِ الأَزْرِ.
والعَصَبةُ في الاصطلاحِ: هم من يَرِثُونَ بغيرِ نصيبٍ مقدَّرٍ،
(١) رواه الترمذي (٢١٠٩)، وابن ماجه (٢٦٤٥)، وقال الترمذي: «هذا حديثٌ لا يصحُّ ... والعملُ على هذا عندَ أهلِ العِلمِ». (٢) رواه البخاري (٦٣٨٣)، ومسلم (١٦١٤).