قال أبو شجاع رحمه الله:«وَالنِّكَاحُ مُسْتَحَبٌّ لِمَنْ يَحْتَاجُ إِلَيْهِ»؛ أيْ: بتَوقانِ نفْسِه للوطءِ، وذلك إذا وَجَدَ أُهْبَتَه من مَهرٍ ونفقةٍ، فإن فَقَدَ الأُهبَةَ لم يُستحَبَّ له، ويَكْسِرُ شهوتَه بالصَّومِ؛ للحديثِ السَّابقِ.
وقال وهبٌ الأسديُّ رضي الله عنه: أسلمتُ وعندي ثمانِي نسوةٍ، فذكرتُ ذلك للنَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، فقال:«اخْتَرْ مِنْهُنَّ أَرْبَعًا»(١).
قال أبو شجاع رحمه الله:«وَلِلْعَبْدِ بَيْنَ اثْنَتَيْنِ»؛ لحديثِ عُمَرَ بنِ الخطَّابِ رضي الله عنه أنَّهُ قالَ:«يَنْكِحُ العبدُ امرأتينِ ويُطَلِّقُ تَطْلِيقَتَيْنِ»(٢).
قال أبو شجاع رحمه الله:«وَلَا يَنْكِحُ الْحُرُّ أَمَةً إِلَّا بِشَرْطَيْنِ:
(١) رواه أبو داود (٢٢٤١). (٢) رواه الشَّافعيُّ في «مسنده» (١٨٧)، وذكَره ابنُ كثيرٍ رحمه الله في «مسند الفاروق» (١/ ٤٠٦)، وقالَ: «روى الثَّوريُّ عن جعفر بن محمد عن أبيه عن عليِّ بن أبى طالبٍ مِثْلَه، وابنِ عوفٍ مِثْلَ قولِهما، ولا يُعْرَفُ لهم مخالِفٌ من الصَّحابةِ».