للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[قبس من حياة الشيخ حسن البنا رحمه الله]

[السُّؤَالُ]

ـ[من هو حسن البنا؟]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

ولد حسن البنا في المحمودية بمصر بتاريخ ١٧/١٠/١٩٠٦م ونشأ في بيت عريق في العلم والدين، فقد كان والده من علماء الحديث، وله فيه مصنفات عديدة، أهمها ترتيب مسند الإمام أحمد مع مفتاح له يسهل الوصول إلى أحاديثه، وله أيضاً كتاب (بدائع المنن في جمع وترتيب مسند الشافعي،) وقد اشترك حسن البنا منذ وقت مبكر من عمره في بعض الجمعيات الدينية، مثل جماعة السلوك والأخلاق، وجماعة النهي عن المنكر، وتأثر بطريقة صوفية تُعرف بالطريقة الحصافية، حتى صار سكرتيراً للجمعية الحصافية للبر وهو في الثالثة عشرة من عمره.

وفي الرابعة عشرة من عمره التحق بمدرسة المعلمين الأولية في دمنهور، ثم سافر بعدها إلى القاهرة ليلتحق بكلية دار العلوم وهو في السادسة عشرة من عمره، وفي تلك الفترة اتصل البنا بالشيخ محب الدين الخطيب، ورشيد رضا، تخرج البنا من دار العلوم سنة ١٩٢٧م وعُين مدرساً للغة العربية بإحدى المدارس الابتدائية بالإسماعيلية، وانطلق حسن البنا من الإسماعيلية بدعوة الإخوان المسلمين.

وفي عام ١٩٣٢م عاد البنا إلى القاهرة مرة أخرى ليزاول عمله كمدرس بمدرسة عباس بالسبتية، وأخذ يؤسس لجماعته تأسيساً واسع النطاق، وينتقل بها من مرحلة إلى مرحلة، توفي البنا رحمه الله في مساء يوم السبت ١٤ من ربيع الآخر ١٣٦٨هـ الموافق ١٢ فبراير ١٩٤٩م وذلك أمام جمعية الشبان المسلمين بشارع رمسيس بالقاهرة، حيث رمي هناك برصاصات وُجهت إليه حمل على إثرها إلى المستشفى، وترك فيه ينزف حتى مات رحمه الله تعالى.

وحسن البنا كغيره من المصلحين الذين بقي أثرهم، وحسنت سيرتهم، وبارك الله في دعوتهم، ومبدأ الإسلام هو أنه علينا أن نعترف بفضلهم وجهودهم وإثبات السابقة والخير لهم مع الحذر من تقديسهم فكل أحد يؤخذ من قوله ويترك إلا النبي صلى الله عليه وسلم، وراجع الفتوى رقم: ١٢٧٦٠.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٢٧ صفر ١٤٢٤

<<  <  ج: ص:  >  >>