قابيل ليس نبياً قطعاً، وأما هابيل فلم نقف على من قال بنبوته أو عدمها.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن هابيل وقابيل من أبناء آدم الأوائل كما قال ابن كثير في قصص الأنبياء، وقد وردت قصتهما إجمالاً في القرآن الكريم في قول الله تعالى: وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِن أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الآخَرِ قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ {المائدة:٢٧} ، إلى قوله تعالى: فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ الْخَاسِرِينَ {المائدة:٣٠} ، ولذلك فالقاتل (قابيل) ليس نبياً قطعاً، يؤكد ذلك ما جاء في الصحيحين وغيرهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا تقتل نفس ظلماً إلا كان على ابن آدم الأول كفل من دمها لأنه كان أول من سن القتل. وأما المقتول (هابيل) فلم نقف على من قال بنبوته أو عدمها.