للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[إذا اختلف المنفق والمنفق عليه]

[السُّؤَالُ]

ـ[أنا لي أخ تحصل على تقرير طبي وتم تحويل مبلغ (٣٩٠٠٠) فرنك سويسري إلى الدولة التي يتعالج بها، وطبعا كل السفريات وعددها ١٢سفرية كنت أنا مرافقا له، مع العلم بأن العملة المحلية التى اشترينا بها العملة الأجنبية قمت أنا باقتراضها من أصدقائى وكان مبلغ ١٦٥٠٠ د. ل وبعد تحويل المبلغ قمت بسحب جزء منه وبعته وذلك لتغطية الدين المذكور وبعد توقف العلاج لعدم استيفاء المبلغ المطلوب لإجراء العملية وبقي مبلغ ١٢٠٠٠ فرنك سويسرى مازالت فى ذمتي، وحدث خصام مع أخي حيث طلب مني المبلغ المتبقي مع العلم بأنى قمت بتزويجه وتحمل جميع المصاريف على نفقتي، مع العلم بأنه يصغرني سنا ولازلت حتى هذا الوقت بدون زواج وعمري ٤٣ سنة.. فهل لي الحق فى أخذ ١٢٠٠٠ ف. س لإتمام زواجي أو أعطيها إلى أخي، أفيدوني؟ جزاكم الله خيراً.]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالمبلغ الممنوح لأخيك المريض ملك له وليس لك الاستيلاء على شيء منه إلا في حالة واحدة وهي أن تكون بذلت الأموال التي أنفقتها في تزويجه بقصد إقراضه والرجوع على ماله، لا أنك فعلت ذلك تبرعاً أو هبة، فإن أنفقت ما أنفقته من تزويجه ومرافقته في السفر على سبيل الإحسان والبر فليس لك الرجوع على ما بيدك من ماله، لحديث: العائد في هبته كالكلب يعود في قيئه ليس لنا مثل السوء. متفق عليه.

هذا.. وإذا اختلف المنفِق والمنفَق عليه فالقول قول المنفِق، يقول الدسوقي من علماء المالكية: فإذا ادعى المنفَق عليه أن الإنفاق صلة، وادعى المنفِق أنه لم يقصد صلة بل قصد الرجوع أو لم يقصد شيئاً فالقول قول المنفِق بيمين. انتهى.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٢٩ جمادي الأولى ١٤٢٦

<<  <  ج: ص:  >  >>