ـ[ما حكم ردة الصبي الذي ولد لأبوين مسلمين وما يفعل بحكمه بعد بلوغه؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فاختلف العلماء في اعتبار ردة الصبي المميز، فذهب الحنفية والحنابلة إلى صحة ردة الصبي، كما جاء في كشاف القناع للحنابلة: وإن عقل -أي الصبي- الإسلام صح إسلامه، وتصح أيضاً ردته إن كان مميزاً.
وفي فتح القدير للحنفية: وارتداد الصبي الذي يعقل ارتدادٌ عند أبي حنفية ومحمد رحمهما الله.
وذهب الشافعية والمالكية إلى عدم صحة ارتداد الصبي، وفي هذا يقول صاحب تحفة المنهاج من الشافعية: ولا تصح ردة صبي ومجنون ومكرَه، لكنهم متفقون على أنه لا يقتل حتى يبلغ، وعلى أنه يجبر على الإسلام، ويُهدد ويحبس على ذلك.