للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[توفي عن زوجتين وأم وولد وثلاث بنات]

[السُّؤَالُ]

ـ[السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

جزى الله القائمين على هذا الموقع خير الجزاء.

السؤال هو:

أنا ولي على عدة ورثة وأريد تقسيم بعض المبالغ لهم إلا أني لا أعرف كيف الطريق إلى ذلك مثال:

هلك هالك عن أم وزوجتين وولد ذكر وثلاث بنات وترك مبلغا وقدرة ٥١٣٤ ريال وأرض مساحتها ١٠٠٠ متر مربع ما هي أسهم كل من هؤلاء بالتفصيل لكي يتسنى لي معرفة التقسيم والقياس على أموال وحقوق أخرى؟]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فقد تولى الله سبحانه وتعالى قسمة المواريث بين أصحابها في محكم كتابه، فلم يكلها إلى أحد، وقد ختم آيات المواريث بقوله: (يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) [النساء:١٧٦] .

وفي هذه المسألة المذكورة في السؤال يتم التقسيم على النحو التالي:

- نصيب الأم السدس، لأنها حجبت من الثلث لوجود الأولاد، كما قال تعالى: (وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ) [النساء:١١] . أي للأم: ٨٥٥.٦٦ ريالاً. و ١٦٦.٦٦متراً.

- ونصيب الزوجتين معاً الثمن تشتركان فيه، وقد حجبتا من الربع بسبب وجود الأولاد، لقوله تعالى: (وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ) [النساء:١٢] . فنصيبهما إذن: ٦٤١.٧٥ريالاً. و ١٢٥متراً.

- الأولاد يأخذون الباقي، للذكر مثل حظ الأنثيين، لقوله تعالى: (يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ) [النساء:١١] . أي للابن: ١٤٥٤.٦٢ريالاً، و ٢٨٣.٣٢ متراً. ولكل بنت: ٧٢٧.٣١ ريالاً. و ١٤١.٦٦متراً.

هذا مع التنبيه على أن التقسيم السابق يكون بعد الوفاء بالدين، وإنفاذ الوصية في الثلث، إذا كان هنالك دين أو وصية.

ثم إننا ننبه السائل الكريم إلى أن أمر التركات أمر خطير جداً وشائك للغاية وبالتالي فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها صاحبها طبقاً لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، فقد يكون هناك وراث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا أو ديون أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي إذاً قسم التركة دون مراجعة المحاكم الشرعية إذا كانت موجودة، تحقيقاً لمصالح الأحياء والأموات

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

١٠ ربيع الأول ١٤٢٣

<<  <  ج: ص:  >  >>