[لا حرج في زواج المصاب بالضعف الجنسي بشرط إخبار المرأة]
[السُّؤَالُ]
ـ[فضيلة الشيخ: كنت قد سألتكم الأسبوع الماضي لكن لم تجيبوا على سؤالي فأرجو الإجابة. أنا شاب أبلغ من العمر ٢٦ سنة أصبت بحالة مرضية دامت ٤ سنوات أفقدتني القدرة البدنية والجنسية عرضت حالتي على عدة أطباء وعالجت بعدة أدوية وعقاقير وأعشاب لكن لم أتحسن كثيرا حيث أصبت بضمور في الأجهزة التناسلية وقال الطبيب أن نسبة العقم كبيرة جدا لكن رغم هذا فإن نفسي تتوق إلى النساء رغم وجود ضعف في الانتصاب ونقص في الحيوانات المنوية، الآن أريد أن أسأل فضيلتك: ١- هل أقوم بالتحاليل عن العقم أم أتوكل على الله وأتزوج. ٢- ثانيا أنا محتار وخائف إذا تزوجت أنني لا أستطيع أن أعف زوجتي وحينئذ فإن المصير سيكون الطلاق والفراق، وإذا لم أتزوج أنا خائف أن أقع في المحرم. ما الذي أفعله يا شيخ؟ أنا حائر في أمري. أفيدوني بارك الله فيكم وأحسن إليكم.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فنسأل الله أن يشفيك وأن يفرج عنك الكرب، وأن يوفقك إلى الزواج من امرأة صالحة وأن يرزقك منها ذرية طيبة.
واعلم أن كلا من الضعف الجنسي أو العقم ليس بمانع شرعا من الإقدام على الزواج، ويستحب للرجل إخبار المرأة بحاله قبل الإقدام على الزواج، بل إن وصل به الضعف الجنسي إلى حال يغلب معه عدم القدرة على إعفافها فيجب عليه حينئذ إخبارها، ولا يبعد أن يجد الرجل امرأة ترضى بالعيش معه على هذا الحال طلبا لمصالح أخرى من هذا النكاح.
وعليه فلا حرج عليك في الإقدام على الزواج بشرط إخبار من تريد أن تتقدم للزواج منها إذا كنت لا تستطيع الوطء، أما إذا كنت تستطيعه ولكن المشكلة في العقم فقيل أيضا لا بد من إخبار الزوجة وقيل لا يلزم، وراجع لمزيد الفائدة الفتويين: ٧٠٨٥٦، ٥٠٧٥٥.