للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[سافرت للعمل بإذن زوجها ثم طالبها بالرجوع فأبت]

[السُّؤَالُ]

ـ[أختي تعمل في دبي مدرسة براتب ممتاز، وزوجها يعمل في بلده الأم براتب قليل لا يكفي عشرة أيام ويضطر للاستدانة من أخيه دائما، ويرفض القدوم واللحاق بزوجته، كما أن أختي ترفض العودة للبلد الذي يعمل فيه زوجها، علما أن لهم طفلا عمره ٣سنوات يعيش مع أمه. فما هوموقف الشرع من تصرف أختي هذا أفيدونا؟]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن كانت أختك هذه قد سافرت برضا زوجها وموافقته، فلا حرج عليها فيما تصنع، بشرط أن يستوفي عملها شروط جوازه وضوابطه الشرعية المبينة في الفتاوى الآتية أرقامها: ٥٢٢، ٧٥٥٠، ٨٣٦٠.

فإن وجدت هذه الضوابط جاز لها البقاء في محلها وإلا فعملها محرم ولو كان بإذن الزوج، لأن إذن الزوج ورضاه لا يحل ما حرمه الله.

ومالها من هذا العمل حق لها ليس لزوجها فيه نصيب إلا أن يشترط عليها جزءا من الراتب مقابل سماحه لها بالعمل، فإنه يستحق ذلك بالشرط، كما بيناه في الفتويين رقم: ٤٢٥١٨، ١١١١٧٥.

أما إذا كان هذا السفر بدون رضا زوجها، أو كان برضاه أولا ولكنه طلب منها الرجوع وهي ترفضه- كما هو الظاهر من السؤال- فإنها بذلك تكون آثمة، مرتكبة لكبيرة من كبائر الذنوب وهو عصيان الزوج، ومفارقة بيته دون رضاه، وهذا يوجب لها اسم النشوز، والناشز يسقط حقها من النفقة والكسوة والسكنى، وقد سبق بيان إثم النشوز وقبحه في الفتاوى التالية أرقامها: ١١٠٩٠٥، ١١٠٣، ٣٨٨٤٤.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

١٥ جمادي الثانية ١٤٣٠

<<  <  ج: ص:  >  >>