الإخوة الكرام في مركز الفتوى، لقد أرسلت لكم بسؤال أخذ الرقم ٥٩١٣٩٧ وكانت الإجابات عبارة عن فتاوى لأسئلة سابقة، وكانت تتحدث جميعها عن أن الزوجة هل تستحق الصداق أم لا؟ ولكني لا يهمني موضوع الأمور المادية بقدر أنني حيران هل أبقي على زوجتي أم أطلقها أم ماذا أفعل؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فقد حث الإسلام على استمرار الحياة الزوجية ودوامها، ولذلك، فإنه حرسها بمجموعة من الأحكام التي تضمن سيرها على نسق سليم، وذلك لأن انهدام الأسرة بالطلاق وغيره يؤدي إلى أضرار جسيمة تلحق بالزوجة والزوج وتؤثر على محيطهما العائلي سلبا، ولعل المرء الذي يطلق زوجته المعيبة يريد أن يحصل على زوجة لا عيب فيها، وهذا أمر مستحيل، لأن الله تعالى خلق ابن آدم وطبعه على النقص وعدم الكمال، لذا نبه النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك، فقال: لا يفرك مؤمن مؤمنة، إن كره منها خلقا رضي منها آخر. رواه مسلم وغيره.
ويقول الله تعالى: وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ [البقرة: ٢١٦] .