[سبب نزول: لقد نصركم الله في مواطن كثيرة ويوم حنين]
[السُّؤَالُ]
ـ[الآية (ويوم حنين إذا أعجبتكم كثرتكم ... ) فهل نزلت في الصحابة أم في المشركين؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الآية المذكورة نزلت في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أعجبوا بكثرتهم وقال بعضهم: لن نغلب اليوم من قلة، فأنزل الله الآية، ويوضح ذلك بداية سياقها وهو قول الله تعالى: لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُم مُّدْبِرِينَ* ثُمَّ أَنَزلَ اللهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَنزَلَ جُنُودًا لَّمْ تَرَوْهَا وَعذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَذَلِكَ جَزَاء الْكَافِرِينَ {التوبة:٢٥-٢٦} ، فعلمهم أن النصر من عند الله وأنه ليس بالكثرة؛ كما قال الله تعالى: كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللهِ وَاللهُ مَعَ الصَّابِرِينَ {البقرة:٢٤٩} .