ـ[لي خال متوفى وترك مبلغا مع أخيه لابنته المتزوجة والتي هي غير مستقره في حياتها مع زوجها وهو مبلغ ١٤ ألف جنيه وقال له أنت المتصرف فيه بما يرضي الله وهي الآن تريد أن تساعد عمتها التي تحبها كثيرا وطلبت من عمها أن تأخذ مبلغ ٢٠٠٠ جنيه لتساعدها بها علما بأن خالي كان قد ساعد أخته هذه قبل وفاته ولو كان خالي على قيد الحياة لما كان أعطاها المبلغ وخالي الذى معه المبلغ أمانه يريد أن يساعد أخته على حساب مال ابنة أخيه وقد حاول أن يجد الفتوى الشرعيه لذلك ولكن ابنة خالي تأخذها العاطفة فما حكم هذا المال والأمانة ووصية خالي بأن ينمى هذا المال لمساعدتها في حياتها غير المستقره مع زوجها والتي على وشك الانتهاء لأنها قد طلقت منه مرتين وعندها بنت علما بان ابنة خالي لم تأخذ من هذا المبلغ سوى الأرباح السنوية وزوجها لايعلم عن هذا المال شيئا خوفا أن يأخذه ويبدده ولكم جزيل الشكر.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كانت ابنت خالك بالغة رشيدة وفي حال أهليتها للتصرف ولم يحط الدين بمالها.. فإن هبتها لعمتها صحيحة ماضية بل هي من أعمال البر وصلة الرحم المرغب فيها شرعا. والمرأة الرشيدة لها الحق في التصرف التام في مالها بما شاءت ولو زاد ما تهبه على الثلث على الراجح من أقوال أهل العلم؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: تصدقن يا معشر النساء. والحديث في الصحيحين. ولتفاصيل ذلك وأقوال أهل العلم نرجو الاطلاع على الفتويين: ٢٠٣٦٠، ٤٧٨٧٥. وأما عمها فلا يجوز له التصرف في مالها إلا بما تقتضيه المصلحة، ولا يجوز له أن يوفر به ماله أو يقي به عرضه.. لأنه أمانة عنده يجب أن يتصرف فيه تصرف الأمين في أمانته.