للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[من شروط صحة المضاربة عدم ضمان رأس المال]

[السُّؤَالُ]

ـ[سيدي المفتي طرحت سؤالا لديكم يحمل رقم ٢٧٠٩٠٢ وتمت الإجابة عليه مشكورين بما معناه

أن كل قرض جر فائدة فهو ربا وهذا صحيح وهي قاعدة شرعية معروفة لكن أحب أن ألفت نظركم إلى أنه في سؤالي المطروح لم أذكر كلمة القرض أو الاستدانة إنما ذكرت كلمة شراكة ولكن بنسبة من الأرباح وهي نسبة تتغير بتغير الربح وجوهر السؤال: أولا: هو أن لهذه الشركة مدة زمنية.

ثانياّ: لهذه الشركة طريقة في إرجاع رأس مال الشريك متفق عليها كما هو وارد في نص السؤال

وفيما يلي إعادة لنص السؤال رقم ٢٧٠٩٠٢:

(السلام عليكم ورحمة الله لدي سؤال حول مشروعية شراكة معروض علي للتعامل بها على الشكل التالي: أستلم مبلغا من المال على أن أسدده على أربع سنوات بشكل سنوي مقابل نسبة من الأرباح تظل ثابتة طول فترة التسديد مثال: آخذ المبلغ ٢مليون ليرة من الممول الشريك للاتجار بها بالمقابل يأخذ نسبة من مجمل الأرباح تقدر بـ ١٥% يسدد المبلغ إلى الممول على أربع سنوات كل سنة ٥٠٠ ألف ليرة مع الحفاظ على نسبة الربح الصافي وهي ١٥ % من مجمل الأرباح طول فترة التسديد في نهاية أربع سنوات يكون قد استعاد كامل المبلغ مع الأرباح المغطاة وهي ١٥% من مجمل الأرباح خلال أربع سنوات بدون أن يكون له أي مال في الشركة نرجو إفادتنا عن شرعية هذا النوع من التعامل وجزاكم الله كل خير.)

نرجو إعادة قراءة السؤال بناء على الإيضاحات الجديدة وتزويدي بالوجهة الشرعية لها كشراكة أو بعبارة أخرى تشغيل أموال.

وجزاكم الله أحسن جزاء.]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فهذه المعاملة محتملة للقرض ومحتملة للمضاربة:

فإذا أردت أن تكون مضاربة صحيحة فمن شروط المضاربة:

عدم ضمان رأس المال، فإذا حصلت خسارة تحمَّلَ رب المال ما خسر من ماله، وتحمل المضارب ما خسر من جهده.

والظاهر من سؤالك أن المعاملة قرض، وإن سميت شراكة أو مضاربة، لأن المبلغ ذاته يعاد كاملاً على دفعات وخصوصاً إذا كانت نسبة الربح تحسب بناء على رأس المال الأول بعد سداد بعض الدفعات.

وعلى العموم إذا أردت تصحيح المعاملة لتكون مضاربة صحيحة فللمضاربة شروط أهمها فيما نحن فيه: هو ما سبق من عدم ضمان رأس المال، وراجع لبقية الشروط الفتاوى ذوات الأرقام التالية: ١٠٦٧٠، ١٧٩٠٢، ١٨٧٣.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

١٨ جمادي الأولى ١٤٢٦

<<  <  ج: ص:  >  >>