للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[ليس للمقيل أخذ مقابل ممن أقاله]

[السُّؤَالُ]

ـ[بعت سيارة بقيمة ١٥.٠٠٠ خمسة عشر ألف ريال وبعد فحصها والتأكد من سلامتها والاقتناع من قبل المشتري قبضت منه مبلغ ١٠.٠٠٠ عشرة آلاف ريال على أن يسدد الباقي ومقداره ٥.٠٠٠ خمسة آلاف ريال في صباح أو عصر اليوم التالي وتتم الفراغة وتمت المكاتبة على ذلك من نسختين ولكنه لم يف وانسحب من الاتفاق بادعاءات كاذبة فهل يحق لي خصم ٥٠٠ ريال كما هو عرف السوق وإرجاع الباقي نزولاً عند رغبته في الانفكاك من البيعة؟ وجزاكم الله خيراً.]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالظاهر من السؤال أن صفقة البيع قد تمت، وأن العقد قد استوفى أركانه وشروطه، وإذا كان الأمر كذلك، فلا يجوز لأحد المتابعين أن يفسخ العقد بعد تمامه، لكن يستحب إجابة أحد طرفي العقد للآخر إذا طلب إقالته؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: من أقال مسلماً أقاله الله عثرته. رواه أبو داود وغيره.

وليس للمقيل أن يأخذ ممن أقاله مقابلاً لذلك، بل يأخذ المشتري الثمن الذي دفعه ويسترد البائع سلعته لا غير، هذا بناء على القول بأن الإقالة فسخ، وهو قول الشافعية والحنابلة ومحمد بن الحسن من الحنفية، وهذا هو الراجح، وقد بينا خلاف العلماء في تكييف الإقالة في الفتوى رقم: ٢٩٢٨٠، وللفائدة راجع الفتاوى ذات الأرقام التالية: ٤٨١٣٠، ٤٦٦١٢.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

١٥ ذو الحجة ١٤٢٥

<<  <  ج: ص:  >  >>