للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[هل يرد البيع بالعيب اليسير]

[السُّؤَالُ]

ـ[أبدأ كلامي بالتحية

سأسرد أولاً قصتي ليتضح السؤال: ذهبت لأحد محلات بيع الكمبيوتر واشتريت منه قطعة بلوتوث لإرسال الملفات من الكمبيوتر للجوال والعكس بـ ١٠٠ريال واستخدمت هذه القطعة ورميت الكرتون الذي يحويها وبعد استخدامي لها بيومين وجدت فيها عيبا عبارة عن طلب رقم سري لكل شخص أرغب في إرسال ملف لجواله عن طريق الكمبيوتر، فذهبت للمحل وأخبرت الموظف بذلك وكان رأيه أن فيه إعدادات لا بد أن نفعلها كي نلغي الرقم السري في الإرسال والإستقبال، المهم أخذ مني القطعة وجربها على كمبيوتره وجلسنا قرابة ساعة كي نتوصل للحل وفي النهاية قال لي هذه كذا من الشركة قلت لو أني لا أريها تعطيني نوعا ثانيا أو حاجة غيرها أو تعطيني الفلوس، في البداية أعطاني نوعا ثانيا على أساس أن أزيد في المبلغ وأنا رفضت بعد ذلك قال لي خذها وهذا ليس مشكلتي، المهم بعد طول جدال قال لي هات الكرتونه كي أردها وأعطيك فلوسها فقلت لو أني رميت الكرتونه قال لي إذا خذها ومالك شيء، قلت أبدلها بشيء ثان من المحل فرفض، والقطعة الآن عنده والفلوس عنده وأنا ما أخذت ولا أي شيء وخرجت وقلت لن أسامحك وسآخذها منك يوم القيامة، فقام أحدهم وقال لي أعطني رقم هاتفك ونحن نحاول أن نبيعها وثمنها نعطيه لك، وإلى الآن لم يحصل شيء والموضوع له أكثر من شهرين، سؤالي هو: هل إذا ذهبت للمحل وأخذت أي حاجة بمبلغ ١٠٠ ريال سواء بعلمه أو بدون علمه وخرجت بدون أن أعطيه ولا ريال هل ذلك حرام علي أم لا؟ آسف للإطالة وأتحرى الإجابة.]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن ما سميته عيباً في القطعة التي اشتريتها من محل بيع الكمبيوتر لا يعد عيباً يرد به المبيع لأنه عيب لا يمنع من أداء الجهاز لوظيفته، بمعنى آخر أنه عيب غير مؤثر في حقيقة الأمر، ولكنك اعتبرته عيباً لأن فيه مزيد جهد، ولو اعتبرناه عيباً فهو عيب يسير ومثله لا يفسخ به البيع، جاء في كشاف القناع: ولا فسخ بعيب يسير. انتهى.

وعليه فليس لك أن تلزم البائع بقبول المبيع فضلاً عن أن تعتدي على محله وتأخذ منه شيئاً بقيمة ما اشتريت، لكن إن رضي بذلك فشيء حسن، لحديث: من أقال مسلماً أقال الله عثرته. رواه أبو داود. وراجع في معنى الإقالة الفتوى رقم: ٤٨١٣٠.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

١٦ ربيع الثاني ١٤٢٧

<<  <  ج: ص:  >  >>