للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[لا يجوز المشاركة في هذا الصندوق]

[السُّؤَالُ]

ـ[بسم الله الرحمن الرحيم

والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم أما بعد:-

السؤال:-

عندنا في الوزارة صندوق يسمى صندوق الرعاية الصحية للعاملين هذا الصندوق يتم منه إعطاء الموظف تكاليف علاجه بعد إحضار فواتير من العيادة أو المستشفى الذي عولج به مصادر تمويل هذا الصندوق هي اشتراكاتنا مع دعم من الوزارة فيقوم الصندوق بوضع هذه الأموال في البنوك الربوية لاستثمارها وشراء سندات وأذون خزانة فهل بذلك نكون مشتركين في الأثم؟ ويجب أن نقوم بإلغاء اشتراكنا به أم الإثم على المسؤولين الكبار الذين يديرون هذا الصندوق ويضعون سياسته؟ وعلينا نحن أن نأخذ بنية الأخذ من الجزء الحلال الذى هو اشتراكاتنا ودعم الوزارة المادي.

وجزاكم الله خيراً.]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فمثل هذه الصناديق التي تستثمر أموالها في الربا لا تجوز المشاركة فيها، لأنه من التعاون على الإثم والعدوان، قال الله تعالى: وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْأِثْمِ وَالْعُدْوَانِ [المائدة:٢] ، ويشترك في هذا الإثم المشاركون جميعاً، ويتولى كبره المسؤولون عن إدارة هذه الصناديق.

وعليه يجب عليكم إلغاء اشتراككم في هذا الصندوق، فإن كنتم مجبورين على الاشتراك كما هو الحال في بعض البلدان، فنرجو أن لا يلحقكم إثم لكن ليس لكم منه إلا رؤوس أموالكم، أي تأخذون قدر اشتراككم.

وكذلك يجوز لكم الأخذ من دعم الوزارة، ولا يحل لكم أخذ شيء من الفوائد الربوية على هذه الأموال، فإن تحصل في أيديكم شيء منها وجب صرفه في مصالح المسلمين العامة.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٢١ صفر ١٤٢٤

<<  <  ج: ص:  >  >>