للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[حكم صندوق التكافل إذا انتفع المشترك بأكثر مما وضع فيه]

[السُّؤَالُ]

ـ[أفكر في الاشتراك بصندوق التكافل الاجتماعي بنقابة المهندسين، ونظامه موضح كما بموقع نقابة المهندسين لدولة مصر: إي إي أيه. أورج. إي جي.

وكنت أريد أن أعرف جواز ذلك الأمر شرعاً من حيث:

١ـ أسلوب التكافل نفسه بدفع: ١٠٠٠٠ جنيه مثلاً طوال حياتي كأقساط واستلام ٢٠٠٠٠ جنيه عند سن الستين، هل في ذلك أي ربا؟.

٢ـ تقوم النقابة باستخدام الأموال في نشاطات استثمارية خاصة كما أعلنت في نظام التكافل، كبناء العقارات وبيعها وغير ذلك، ولم تعلن أنها مثلاً تضع الأموال في بنوك بفائدة أو أن تعطيها كقروض أو غير ذلك، فهل أنا كمسلم علي أن أثق بذلك؟ أم علي أن أتأكد وأبحث عن صحة ذلك؟

٣ـ هل في الأمر أي شبهة شرعية أخري يجب أن أحذر منها؟.

وجزاكم الله خيراً عن أمة الإسلام.]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد سبق بيان ضوابط الاشتراك فيما يعرف بصناديق التكافل الاجتماعي، وأنه لا بد أن يكون مبنيا على أسس تبعده عن الميسر وتظهر فيه روح التعاون وملامح الإرفاق والتكافل الاجتماعي، وراجع تفصيل ذلك في الفتاوى التالية أرقامها: ٢٨٩٨، ٧١٦٣، ٤٩٨٥٤، ٥٣١٧٧، ١١٥٤٣٠.

وفي خصوص ما أوردته هنا فإن التعاقد على دفع عشرة آلاف ليؤخذ عنها عشرون ألفا هو ربا صريح وبالتالي، فلا يجوز الاشتراك في الصندوق والحالة هذه، وإذا كان يشترط دفع غرامة للتأخر في السداد كان ذلك من الربا أيضا، وكان الإثم فيه حينئذ أشد.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

١٧ شعبان ١٤٣٠

<<  <  ج: ص:  >  >>