للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[حكم تأخير الحج بحجة الاشتغال بقضاء الفوائت]

[السُّؤَالُ]

ـ[سؤالي يا فضيلة الشيخ حول الحج أنا هنا في أوروبا وكل سنة المؤسسات الإسلامية تنظم رحلة الأداء مناسك الحج مقابل مبلغ من المال وأنا عندي ربع هذا المبلغ ووالدي عرض علي الباقي وأنا متردد لأني بعدما تبت إلى الله تعالى بقي علي أن أقضي سنتين من الصلاة وأنا ناوي أن أقضيهم إن شاء الله تعالى وأخاف إن ذهبت إلى الحج وتوفاني الله هنالك ولم أقض هذه الصلوات وأنا أعلم أن الله قادر أن يتوفاني في أي لحظة وكون المال ليس كله لي فبما تنصحوني؟

جزاكم الله خيرا.]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالذي ننصحك به هو أن تقبل المبلغ الذي عرض عليك والدك لتكمل به تكاليف الحج وتؤدي عنك فريضة الحج؛ لأن هذه فرصة وقد لا تتكرر، كما يجب عليك أن تستمر في قضاء ما عليك من الصلوات لكن لا يجب عليك استغراق كل الزمان في قضاء ما فات منها على ما رجحه بعض أهل العلم كما بيناه في الفتوى رقم: ٣١١٠٧ وليس قضاء الفوائت عذرا عن الحج.

كما أن الخوف من الموت ليس عذرا أيضا، فالموت قد يباغت الحاج وغيره، وما دمت قد تبت إلى الله تعالى وبدأت في تدارك ما قد فات عليك من الفرائض فلتستمر على ذلك وأد فريضة الحج وانظر الفتوى رقم: ٦١٣٢٠، لبيان كيفية قضاء الفوائت، والفتوى رقم: ١٤٥٥٠، للفائدة في موضوع السؤال.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

١٦ ذو القعدة ١٤٢٧

<<  <  ج: ص:  >  >>