[أمها تفطر في رمضان بحجة أنها تتعب من أعمال البيت]
[السُّؤَالُ]
ـ[سؤالي يتعلق بالإفطار في رمضان: أمي لا تستطيع الصيام في رمضان، ل أنها تتعب كثيرا من أعمال البيت ولا تستطيع تحمل الصيام والعطش، والله إنني حزينة على أمي وأخشى عليها العقاب، فما هو حكمها؟ وماذا تفعل؟ هل تطعم المساكين؟.
أرجو أن تخبروني.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن صوم رمضان هو أحد أركان الإسلام الخمسة، وتاركه جحودًا لوجوبه كافر بالله العظيم، وتاركه تهاونًا وتكاسلاً قيل بكفره والصحيح أنه لا يكفر، وإنما وقع في كبيرة من أعظم الذنوب، وانظري الفتوى رقم: ١٢٠٦٩.
وبالتالي، فأمك مفرطة بفطرها لغيرعذر شرعي، فإن ما ذكرته لا يعتبر عذرا مبيحا للفطر، وإذا كان الصوم يجلب لأحد الأشخاص ضررا، فإن له أن يُفطر، على أن يقضي متى زال عذره، وإن كان العذر مرضًا لا يرجى بُرؤُه، فإنه يفطر ويطعم عن كل يوم يُفطِره مسكينًا مدًا من طعام ـ حوالي ٧٥٠ جرامًا من أي قوت كالأرز والبر ونحوهما ـ وانظري ضابط المشقة المبيحة للفطر وأحكام المريض من حيث الصيام والفطر في الفتويين رقم: ٦٢٤، ورقم: ٥٩٧٨.
وعليكِ أن تستعيني بالله وتبذلي الجهد في نصحها وتخويفها بالله العظيم، وانتفعي بما جاء من المرهِّبات في الفتوى رقم: ١٢٦١٥٢.
وعليكِ أيضًا أن تكثري من الدعاء والإلحاح على الله أن يهدي أمَّكِ ويرزقها التوبة النصوح.