للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[لا تبرأ ذمتك بإسقاط الدين من الزكاة الواجبة عليك]

[السُّؤَالُ]

ـ[لي صديق وقد استدان مني بعض المال وهو غير قادر على أدائه الآن وعليه ديون كثيرة فهل يجوز أن أسقط هذا الدين عنه وأعتبره من الزكاة؟]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن هذه الصورة وهي (إسقاط الدين) واعتباره من الزكاة ولا تجزيء في دفع الزكاة. والعلة في ذلك - والله أعلم - أن الزكاة يشترط عند دفعها إلى مستحقيها النية، وهذا المال الذي أعطيته صديقك إنما أعطيته إياه على وجه القرض لا على وجه الزكاة. والأمر الثاني: أن الزكاة فيها معنى الأخذ والإعطاء كما يستنبط من قوله تعالى: (خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها) . وهذه الصورة إنما هي مجرد إسقاط دين فليس فيها صورة الإعطاء منك والأخذ من صديقك ـ ثم إن في هذا حماية لمالك، فالحاصل أنك إن كنت تحب أن تسقطها عنه بنية التخفيف فهذا أمر مستحب وأجرك فيه عند الله، لقوله تعالى: (وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة وأن تصدقوا خير لكم إن كنتم تعلمون) . [البقرة:٢٨٠] ، وإن أسقطتها على أنها جزء من الزكاة فإن ذمتك لم تبرأ، ويجب دفع الزكاة مرة أخرى إليه أو إلى غيره من مستحقيها. والله تعالى أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٠٩ شوال ١٤٢٢

<<  <  ج: ص:  >  >>