للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[لا حرج في إعطاء الأخت زكاة مالها لأخيها الفقير ليتزوج]

[السُّؤَالُ]

ـ[أخت لأخ عمره ٣٢سنة ووالداي متوفيان ويعمل هذا الأخ في إحدي المصالح ولا يتعدي مرتبة ٣٠٠ جنيه وعلى الرغم من أنه يعيش في شقة العائلة بمفرده والتي بها العديد من الضروريات إلا أنه يرفض الزواج لأنه ليس لديه أموال لشراء شبكة وإقامه فرح واستكمال باقي التجهيزات على

نحو مماثل لباقي إخوته حيث إننا نعيش في مستوى اجتماي مرتفع والحمد لله

والسؤال هنا هل يجوز لي إعطاء أخي من أموال الزكاه لإتمام زواجه وما هو المقدار المسموح به في هذه الحالة علماً بأنه لا يستطيع أن يتم الزواج بدون هذه الأشياء

وهل يجوز تخصيص مرتب شهري له بعد زواجه في حدود ٢٠٠جنيه تعينه من أموال الزكاة

علماً بأنني أخرج أموال زكاة كثيرة في مصارف أخرى ولن يتعارض هذا مع ذاك

وعلما أيضا بأنه يصعب علي أن أطلب من زوجي مساعدته كصدقه وإنما يقبل في حال كونها تجوز كزكاة

وما أخشى منه الآن أن يفسد أمره بدون زواج كما أنه يحملنى وإخوته مشقة رعايته من مأكل ومشرب وتنظيف للمنزل كما أننا نتأزم في حالة مرضه لا قدر الله حيث إنه يعيش بمفرده كما ذكرت

أرجوا إفادتي ولكم جزيل الشكر والثواب]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن من مقاصد الزكاة كفاية الفقير وسد حاجته، وما دام الشخص محتاجاً للزواج وليس عنده ما يشتري به حوائجه اللازمة له فهو فقير وهو من مصارف الزكاة الثمانية التي ذكرها الله في كتابه بقوله: إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله والله عليم حكيم {التوبة: ٦٠} ، فيعطى قدر حاجته إلا أنه ليس من الحاجة الإسراف في تجهيزات العرس، والمبالغة في الكماليات، فليتنبه لذلك، وأما تخصيص مرتب شهري له من الزكاة فغير صحيح ما دام قادراً على الكسب وفي حالة العجز أو عدم وجود العمل يعطى قدر الكفاية.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٢٨ رمضان ١٤٢٥

<<  <  ج: ص:  >  >>