ـ[أنا وزوجي نصلي منفردين أي لا أقتدي به في صلاتي لأنني لا أثق بصحة وضوئه، وهو لا يتقنه وأيضا لا يتقن الصلاة فهو يسهو أو يخطئ في الآيات أو يصلي بسرعة كبيرة وقد نبهته مرارا ولم يرد فهل آثم أنا بذلك، كيف أرده إذا أخطأ في قراءته أثناء الصلاة أو كيف أنبهه إلى أنه أخطأ في حالة كنت مقتدية به وفي حال كنت لا أصلي معه وسمعته، فأرجو التوضيح في كلا الحالتين؟ وجزاكم الله خيراً.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالخطأ في الوضوء إن كان لا يترتب عليه إخلال ببعض الفرائض لا يبطل الوضوء ولا الصلاة، وراجعي في ذلك الفتوى رقم: ٤٧٢٠٣، والفتوى رقم: ٣٠٤٤٥، والاقتداء بالإمام الذي يخطئ في قراءته تقدم بيان حكمه في الفتوى رقم: ٢٦٢٧٠، كما سبق في الفتوى رقم: ٥٨٢١٧ حكم الاقتداء بالجاهل مع حصول خلل في صلاته، والسرعة في الصلاة إن كانت مخلة بالطمأنية فهي مبطلة للصلاة وإن كانت غير مخلة بها فالصلاة صحيحة، وراجعي ذلك في الفتوى رقم: ١٣٢١٠.
وعليه؛ فإذا كانت صلاته مشتملة على ما يبطلها من فقد شرط أو إخلال بركن فلا يجزئك الاقتداء به، وإذا قمت بنصحه وتنبيهه فلا إثم عليك بعد ذلك، وتصح صلاتك منفردة ولا إثم عليك ولو كانت الصلاة خلفه صحيحة وتعمدت ترك الاقتداء به لأن صلاة الجماعة ليست بشرط في صحة الصلاة، والمرأة لا تجب عليها الجماعة.. وإن كان الأولى أن تصلي معه جماعة إن كانت صلاته صحيحة، وإذا كانت الصلاة صحيحة خلفه وأخطأ في قراءته فإن كان الخطأ في الفاتحة وجب إصلاحه ولا يجب في غيرها وإن كان مشروعاً، وراجعي الفتوى رقم: ٧٦٨٢٠.
وكونك امرأة لا يمنعك ذلك من إصلاح الخطأ له أو لغيره سواء كنت مقتدية به أم كنت خارج الصلاة، وراجعي الفتوى رقم: ٥١٥٢٠، والفتوى رقم: ٥٧٧٩٩، مع التنبيه على أن الصلاة في المسجد جماعة واجبة على الرجل المستطيع الذي يسمع النداء على القول الراجح، وراجعي الفتوى رقم: ٥١٥٣.