ـ[ما حكم النوم في المساجد؟ فأنا أعمل قيما في أحد المساجد في بلدي وأنا مكلف بإغلاق المسجد بعد الفراغ من صلاة الفريضة وأداء المصلين لنوافلهم, لكنني أفاجأ أحيانا ببعض الإخوة الذين ينامون في المسجد وأجد حرجا كبيراً في إيقاظهم وشرح الموقف لهم، بم تنصحونني بارك الله فيكم؟.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد سبق لنا أن أصدرنا فتوى مفصلة في حكم النوم في المسجد وأقوال الفقهاء في ذلك وهي تحت الرقم: ٢٧٧١٨، فلا حاجة إلى إعادة ذلك، وذكرنا أيضاً آداب النوم في المسجد في الفتوى رقم: ١١٩٨٩٠، وحكم إغلاق المسجد في الفتوى رقم: ٣٨٩٥.
والذي ننصح به أخانا السائل هو أنه إن كان النائم غريباً عن البلد أو ليس له مأوى يأوي إليه فلا تمنعه من النوم في المسجد إلا إذا اضطررت إلى ذلك بحكم التعليمات الصادرة من الجهات الرسمية في البلد، وكذا الحال إذا كنت تخشى حصول ضرر للمسجد أو لبعض معداته مثلاً، فيمكنك حينئذ أن تخبر من أراد النوم في المسجد بحقيقة الأمر وبأنك مجبر على إغلاق المسجد، وليكن ذلك برفق ولين، عملاً بقول الله تعالى: وَقُولُواْ لِلنَّاسِ حُسْناً {البقرة:٨٣} .