ـ[متى يكون سجود السهو قبل التسليم ومتى يكون بعده، وما هو حكم من يصلي العشاء مع الفجر؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الفقهاء رحمهم الله قد اختلفوا في محل سجود السهو هل هو قبل السلام وهو مذهب الشافعي، أو بعده وهو مذهب أبي حنفية، ومنهم من قال إن ما كان سببه نقص فمحله قبل السلام وما كان عن زيادة فمحله بعد السلام وهذا مذهب مالك رحمه الله تعالى، ومذهب الإمام أحمد أنه قبل السلام إلا ما ورد فيه النص أنه بعد السلام، وللمزيد من الفائدة طالع الفتوى رقم: ١٧٨٨٧ لمعرفة الراجح.
وأما من يصلي العشاء مع الفجر فإن كان ذلك بعد طلوع الفجر فإنه يصلي العشاء قضاء، ثم يصلي الفجر ما دام الوقت متسعاً لها فإن خاف قدم الفجر، كما أوضحنا في الفتوى رقم: ٢٢٤١، والفتوى رقم: ١٦٤٨، والفتوى رقم: ١٧٤٧.
وأما إن كان ذلك قبل طلوع الفجر فإنه يصلي العشاء على أنها أداء، ولا يجوز تقديم الفجر عن وقتها ولا تجزئه، كما يأثم إن كان تأخير العشاء عن قصد بأن فرط فيها وأخرها إلى ما بعد طلوع الفجر، فإن من أخر صلاة عن وقتها من غير نسيان أو مرض لا يستطيع الصلاة معه أو نوم فقد أثم إثماً عظيماً فعليه أن يتوب إلى الله تعالى، وللفائدة طالع الفتوى رقم: ٤٠٨، والفتوى رقم: ٣١٩٦.