الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فشروط الصلاة قسمان: شروط وجوب وشروط صحة. فأما شروط الوجوب فالإسلام والبلوغ والعقل والخلو من الموانع كالحيض. فتجب الصلاة على كل مسلم بالغ عاقل خال من الموانع (كالحيض والنفاس بالنسبة للأنثى) . وأما شروط الصحة فهي: ١. دخول الوقت: لقوله تعالى: (إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتاً)[النساء: ١٠٣] . ٢. الطهارة من الحدثين: الأصغر والأكبر، بالوضوء والغسل أو التيمم لقوله تعالى:(وإن كنتم جنبا فاطهروا)[المائدة: ٦] . ولقوله صلى الله عليه وسلم:"لا يقبل الله صلاة بغير طهور" رواه الجماعة إلا البخاري. ٣. الطهارة عن الخبث (النجاسة الحقيقية) ويشترط ذلك للثوب والبدن والبقعة التي يصلى فيها، قال تعالى:(وثيابك فطهر)[المدثر: ٤] . ٤. ستر العورة لقوله تعالى:(خذوا زينتكم عند كل مسجد)[الأعراف: ٣١] قال ابن عباس: الثياب في الصلاة. ولقوله صلى الله عليه وسلم " لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار" رواه الخمسة إلا النسائي والحاكم، والخمار ما يغطي به رأس المرأة. ٥. استقبال القبلة لقوله تعالى:(ومن حيث خرجت فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيثما كنتم فولوا وجوهكم شطره)[البقرة: ١٥٠] . وهذا بالنسبة للفريضة وأما النافلة فإن للراكب أن يتجه فيها حيث اتجه به مركوبه ولو خالف جهة القبلة ٦. النية: هي شرط من شروط صحة الصلاة عند جمهور أهل العلم لقوله صلى الله عليه وسلم: "إنما الأعمال بالنيات" متفق عليه. والله أعلم.