والأذان إعلام بدخول وقت الصلاة ودعاء إلى الجماعة، قال الحافظ ابن حجر في الفتح:(ويحصل من الأذان الإعلام بدخول الوقت والدعاء إلى الجماعة وإظهار شعائر الإسلام.
وقال النووي في شرح مسلم: (ذكر العلماء في حكمة الأذان أربعة أشياء: إظهار شعار الإسلام وكلمة التوحيد، والإعلام بدخول وقت الصلاة ومكانها، والدعاء إلى الجماعة) ، اهـ
ومما يدل على ذلك ما ثبت في الصحيحين عن ابن عمر: كَانَ الْمُسْلِمُونَ حِينَ قَدِمُوا الْمَدِينَةَ يَجْتَمِعُونَ، فَيَتَحَيّنُونَ الصّلَوَاتِ، وَلَيْسَ يُنادِي بِهَا أَحَدٌ، فَتَكَلّمُوا يَوْماً فِي ذَلِكَ. فَقَالَ بَعْضُهُمْ: اتّخِذُوا نَاقُوساً مِثْلَ نَاقُوسِ النّصَارَى. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: قَرْناً مِثْلَ قَرْنِ الْيَهُودِ. فَقَالَ عُمَرُ: أَوَلَا تَبْعَثُونَ رَجُلاً يُنَادِي بِالصّلَاةِ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "يَا بِلَالُ قُمْ. فَنَادِ بِالصّلَاةِ.
وثبت في الصحيحين عن أنس بن مالك: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا غزا بنا قوما لم يكن يغزو بنا حتى يصبح وينظر.. فإن سمع أذانا كف عنهم، وإن لم يسمع أذانا أغار عليهم.