للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[قذف محصنة فدعا عليه أهلها فأصبح يرى رؤى مزعجة]

[السُّؤَالُ]

ـ[لقد قمت بقذف محصنة وأهلها يدعون علي وكل يوم في نومي أحلم بأن أحدا يربطني ويضربني في ظهري ضربا مبرحا، ولست أدري ماذا أفعل وطلبت منهم السماح والعفو واستغفرت الله وتبت إليه، ولكن ما زال الحلم يراودني، فأفيدوني؟ بارك الله فيكم.]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن رمي المحصنات من الكبائر العظيمة، فهو من السبع الموبقات المذكورة في حديث الصحيحين، وقد توعد الله القاذف باللعن في الدنيا والآخرة والعذاب العظيم، فقال تعالى: إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ {النور:٢٣} ، فتجب التوبة واستسماح المقذوفة.

وعليك بالاعتذار لأهلها وأن تطلب منهم عدم الدعاء عليك، فدعوة المظلوم خطرها عظيم، وأما الرؤيا فالأصل أن لا يبني عليها شيء، إلا أنها هنا ينبغي أن تحثك على الصدق في التوبة، وبعدك عن الوقوع في أعراض المسلمين. وراجع في الذي يفعله من رأى رؤيا يكرهها في الفتوى رقم: ٤١٧٩، وراجع للمزيد من الفائدة الفتاوى ذات الأرقام التالية: ٣٢١٧٨، ٧١٩٧٤، ٥٧٣٣٠.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٠٤ جمادي الثانية ١٤٢٩

<<  <  ج: ص:  >  >>