[مسائل في المعانقة بين المحرم ونومهم في سرير واحد]
[السُّؤَالُ]
ـ[أتمنى أن تجيبوني بشكل مفصل مع الأدلة لأنني طالب علم إن شاء الله والأسئلة هي:
١- امرأة تحب أن تعانق ولدها الكبير البالغ وتضمه إلى صدرها وتنام معه في سريرها علماً أن الأم داعية لله وولدها ولد صالح ونحسبه من المتقين فما حكم الشرع بذلك؟.
٢- ما حكم النظر إلى عورة الطفل والطفلة؟
٣- ما حكم أن تلبس البنت الصغيرة ٧ سنوات شورت تحت الركبة وتسبح في المسبح مع إخوتها فقط.
وجزاكم الله خير الجزاء وأحسن الجزاء]ـ
[الفَتْوَى]
خلاصة الفتوى:
المعانقة بين الرجل ومحارمه من النساء جائزة في حال عدم وجود ميل من أحدهما تجاه الآخر، والأولى تركها، والنوم مع المحرم على سرير واحد جائز إذا أمنت الفتنة وكانا غير متلاصقيْنِ وغير متجردين، والأفضل الابتعاد عن ذلك لئلا يُساء بهما الظن، والطفل والطفلة إذا كانا قبل سبع سنين جاز نظر عورتهما بغير شهوة، والطفلة البالغة سبع سنين عورتها المغلظة ما بين السرة والركبة، ولا يجوز لها أن تمكن من كشف عورتها بحضور إخوتها إذا كان فيهم من تثور شهوته، أو كان مميزا يمكنه حكاية ما يراه.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالمعانقة بين الرجل ومحارمه من النساء كالأم ونحوها جائزة بشرط ألا يكون للمرأة ميل غير طبيعي إلى محرمها، وألا تعلم بقرائن الأحوال وجود ميل له تجاهها، والأولى الاقتصار على المصافحة والبعد عما وراءها وراجع الفتوى رقم: ١٨١٥٩.
ونومهما في سرير واحد قد ذكرنا في الفتوى رقم: ٢٣٢١٠، أن الراجح جوازه بثلاثة شروط وهي:
١ـ أمن الفتنة من الجانبين.
٢ـ ألا يكونا متلاصقين ِ.
٣ـ ألا يكونا عريانين.
إلا أننا نؤكد ضرورة نصح تلك المرأة بالابتعاد عن معانقة ولدها البالغ والنوم معه على سرير واحد، فإن هذا مما يسرع إنكاره إلى القلوب ويترتب عليه إساءة الظن بهما خصوصا كونك وصفت المرأة بالداعية إلى الله تعالى وولدها بالصلاح، والمسلم مطالب بأن يبعد نفسه عن مواقع التهم لئلا يساء به الظن، وراجع الفتوى: ٩٧٠٣٨.
والطفل أو الطفلة إذا كانا قبل سبع سنين جاز نظر عورتهما بغير شهوة، وإن زادا على السبع فعورة الطفل المغلظة القبل والدبر، والعورة المغلظة للطفلة ما بين السرة والركبة، وراجع الفتوى رقم: ٧٥٤١، والفتوى رقم: ٣٩٠٠٨.
وبناء عليه؛ فإذا كانت تلك الطفلة قد بلغت سبع سنين فلا يجوز أن تمكن من كشف عورتها والسباحة مع إخوتها إذا كان فيهم من تثور شهوته أو كان مميزا يمكنه حكاية ما يراه؛ كما تقدم في الفتوى رقم: ٦٣٩٩٠.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٢٧ شعبان ١٤٢٨