للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[يدعى الناس يوم القيامة بأسمائهم وأسماء آبائهم]

[السُّؤَالُ]

ـ[كيف ينادى الإنسان يوم القيامة هل يكون باسمه.. ينسب لأمه أم لأبيه أم ينادى باسمه حتى الوصول لسيدنا آدم أم ماذا؟]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فالظاهر -والله تعالى أعلم- أن الناس يوم القيامة يدعون بأسمائهم منسوبين إلى آبائهم لا إلى أمهاتهم، لما في الصحيحين عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن الغادر يرفع له لواء يوم القيامة. يقال: هذه غدرة فلان بن فلان".

وقد ذكر بعض المفسرين عند قول الله تعالى: (يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ) [الإسراء:٧١] .

أن المراد بالإمام هنا: الأمهات، وأن ذلك يوم القيامة، وممن نقل ذلك القرطبي وضعفه، فقال: وقال محمد بن كعب: بإمامهم، وإمام جمع آم.

قالت الحكماء: وفي ذلك ثلاثة أوجه من الحكمة: أحدها لأجل عيسى، والثاني إظهار لشرف الحسن والحسين، والثالث لئلا يفتضح أولاد الزنى. قلت: وفي هذا القول نظر، فإن في الحديث الصحيح عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا جمع الله الأولين والآخرين يوم القيامة يرفع لكل غادر لواء، فيقا: ل هذه غدرة فلان بن فلان" خرجه مسلم والبخاري.

فقوله: هذه غدرة فلان بن فلان دليل على أن الناس يدعون في الآخرة بأسمائهم وأسماء آبائهم.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٢٤ جمادي الأولى ١٤٢٣

<<  <  ج: ص:  >  >>