الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد ذكر الشوكاني في تفسيره عن شعيب عليه السلام أنه شعيب بن ميكائيل بن يشجب بن مدين بن إبراهيم، وفي نسبه أقوال أخرى ترده كلها إلى إبراهيم الخليل كما في تفسير البغوي والقرطبي، وهو نبي مرسل، قال الله تعالى في رسالته: وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا {هود: ٨٤} وقال سبحانه: كَذَّبَ أَصْحَابُ الْأَيْكَةِ الْمُرْسَلِينَ* إِذْ قَالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ أَلَا تَتَّقُونَ* إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ {الشعراء: ١٧٦ ــ ١٧٨} وكان في مدين وهي بأرض الشام بين معان وتبوك؛ كما قال ابن عاشور في التحرير والتنوير، وكان في الفترة الزمنية الواقعة بين عهد يوسف وعهد موسى عليهم الصلاة والسلام؛ كما قال السيوطي في الدر المنثور ونسبه لابن عباس. وراجع الفتوى رقم: ٤١١٣٤، والفتوى رقم: ١٦٦١٢.