[الأنبياء جميعا جاءوا بالدعوة إلى دين الإسلام]
[السُّؤَالُ]
ـ[لماذا بسورة آل عمران قالت الملائكة لسيدتنا مريم إن الله يبشرك بكلمة منه اسمه المسيح عيسى ابن مريم
السؤال: لماذا قالوا المسيح ولم يقولوا المسلم أوالدرزي مع أني أعلم أن كل الأنبياء جاءوا بالدعوة للإسلام؟
وشكرا لكم]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن المسيح في الآية ليس نسبة إلى المسيحية، ولهذا لم تأت فيه بالنسبة التي تلحق آخر المنسوب وقد تقدم معنى كلمة المسيح في الفتوى رقم: ٤٣٩٧٤.
وراجع للا ستفادة في شأن الدروز الفتوى رقم: ٢٣٥٤.
واعلم أن الأنبياء جاءوا جميعا بالدعوة إلى دين الإسلام الذي ارتضاه الله للبشرية وشهد هو وملائكته وأهل العلم أنه الدين الحق وجعل من ابتغى غيره خاسرا،
قال الله تعالى: [وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْأِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ] (آل عمران:٨٥) ... ... ... ... ... . وقال: [شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِماً بِالْقِسْطِ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْأِسْلامُ] (آل عمران: ١٩)
وقد قرأ الإمام الكسائى أن الدين بفتح الهمزة، قال الشوكاني: في التفسير هو بمعنى شهد الله أنه لا إله إلا هو وأن الدين عند الله الإسلام، ومما يدل على إتيانهم بدعوة التوحيد قوله تعالى: [وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولاً أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ] (النحل:٣٦)
ومما ثبت من ذلك في شأن المسيح قوله تعالى: [وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرائيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ] (المائدة: ٧٢)
والله أعلم
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٢٩ ربيع الأول ١٤٢٥