القدريّة (١)، تعالى الله (٢) عن مقالتهم، ومن ذلك قول الشّاعر (٣):
والظّلم مرتعه وخيم
يقال من ذلك: ظلمت الرّجل أظلمه ظلما. وظلمت السّقاء: إذا (٤) شربت ما فيه قبل أن يروب، أي: قبل إدراكه. قال الشّاعر (٥):
وقائلة ظلمت لكم سقائي ... وهل يخفى على الكعد الظّليم
الكعد: أصل اللّسان، وظليم، فعيل بمعنى مفعول.
والظّلام: اسم مظلمتها التي تطلبها عند السّلطان.
ويقال: ظلمت الأرض، إذا حفرت في غير موضع حفر، كما قال النّابغة (٦):
والنّؤي كالحوض بالمظلومة الجلد
وقيل: هي (٧) الأرض التي أمطرت في غير وقتها.
وأصل الظّلم: وضعك الشّيء في غير محله (٨). ومنه المثل (٩): (ومن
(١) من المعتزلة. (ينظر: الزينة في الكلمات الإسلامية العربية ٣/ ٢٧٢، والتنبيه والرّد ١٥٧، والملل والنحل ١/ ٤٣). (٢) (الله): ليس في المطبوع. (٣) قيس بن زهير، شعره: ٣٣، وفيه: ولكن الفتى حمل بن بدر ... بغى والبغي مرتعه وخيم (٤) المطبوع: وإذا. (٥) بلا عزو في معاني الشعر ١١٠، ومجمع الأمثال ٣/ ٥٨٥. وفي المطبوع: وقابلة. (٦) ديوانه ٣، وصدره: إلّا أواريّ لأيا ما أبيّنها. (٧) المطبوع: هو. (٨) المطبوع: في غير محله موضعه. (٩) وهو بيت من الرجز لرؤبة، ديوانه ١٨٢، وقبله: بأبه اقتدى عديّ في الكرم. وهما من شواهد النحو المشهورة. وفي المطبوع: من أشبه أباه فما ظلم. ينظر: جمهرة الأمثال ٢/ ٢٤٤.