ورمي أبو رهم الغفاري كلثوم بن الحصين بسهم فوقع في نحره, فبصق عليه -صلى الله عليه وسلم- فبرئ.
وانقطع سيف عبد الله بن جحش، فأعطاه -صلى الله عليه وسلم- عرجونًا فعاد في
وهو: أصيبت عيناي يوم أحد، فسقطتا على وجنتي، فأتيت بهما النبي -صلى الله عليه وسلم, فأعادهما مكانهما، وبصق فيهما، فعادتا تبرقان. قال الدارقطني: تفرَّد به عن مالك عمارُ بن نصر، وهو ثقة, هكذا ساق لفظه "في مقصد المعجزات" هو الرابع، فلا يصح الجمع بأنَّ إحداهما وقعت على وجنته، والأخرى أصيبت، لكنها لم تصل إلى مثل ما وصلت إليه الأخرى؛ لأنه صرَّح في رواية العينين، كما ترى بأنهما معًا, فأسقطتا على وجنتيه. وقد قال النووي: وقال أبو نعيم: سالت عيناه، وغلطوه. قال البرهان في النور، وروى الأصمعي عن أبي معشر قال: قدم على عمر بن عبد العزيز رجل من ولد قتادة بن النعمان، فقال: ممن الرجل؟ فقال: أنا ابن الذي سالت على الخد عينه ... فردت بكف المصطفى أحسن الرد فعادت كما كانت لأول أمرها ... فيا حسن ما عين ويا حسن ما خد فقال عمر: تلك المكارم لا قعبان من لبن ... شيبًا بماء فعادا بعد أبوالا انتهى. وفي رواية: فقال عمر: بمثل هذا فليتوسّل المتوسِّلون، ووصله وأحسن جائزته، وقوله: ويا حسن ما خد، هكذا رواية الأصمعي، وبها استدرك البرهان إنشاده اليعمري، ويا حسن ما رَدَّ وعلى صحتها فلا إيطاء فيه؛ لأنَّ الأوّل معرف، والثاني منكر، هذا ووقع في مسند أبي يعلى الموصلي أنَّ أبا ذر أصيبت عينه يوم أحد، وفيه عبد العزيز بن عمران، متروك، وأبو ذر لم يحضر بدرًا، ولا أحدًا ولا الخندق، قاله في الاستيعاب. "ورُمِيَ" بالبناء للمفعول, ونائبه "أبو رهم الغفاري، كلثوم بن الحصين" بن خالد، أحد من بايع تحت الشجرة، واستخلفه -عليه السلام- على المدينة في عمرة القضاء، وعام الفتح. وروى الزهري عن ابن أخيه عنه: "بسهم، فوقع في نحره", قال في النور: فسمي المنحور، "فبصق عليه -صلى الله عليه وسلم- فبرئ", في هذا كسابقه معجزة باهرة، "وانقطع" كما ذكر الزبير بن بكار، "سيف عبد الله بن جحش، فأعطاه -صلى الله عليه وسلم- عرجونًا" لفظ الزبير: عرجون نخلة، "فعاد في