وقتل الله من قتل من صناديد قريش،.............................................................
المشرك لا يدري أين يتوجه، يعالج التراب ينزعه من عينيه، فصاروا يقتلونهم ويأسرونهم. "فقتل الله من قتل" أسند إليه تعالى لكونه الخالق له والمميت حقيقة، وإن نسب الضرب للعبد. "من صناديد قريش" أشرافهم وشجعانهم فمنهم أمية بن خلف أسره عبد الرحمن بن عوف، وأراد استبقائه لصداقة كانت بينهما فنظره بلال، فنادى: يا أنصار الله! رأس الكفر أمية بن خلف، لا نجوت إن نجا، فهبروه أسيافهم. وذكر الواقدي أن الذي تولى قتله خبيب، بمعجمة وموحدة مصغر، ابن أساف بكسر الهمزة وخفة المهملة وفاء، الأنصاري، وقال ابن إسحاق: رجل من بني مازن من الأنصار. وفي المستدرك: أن رفاعة طعنه بالسيف. وقال ابن هشام: اشترك في تقله معاذ بن عفراء، وخارجة بن زيد، وخبيب بن أساف، ويقال: قتله بلال، والجمع: أن الكل اشتركوا فيه، وكان أمية قد عذب بلالا بمكة في المستضعفين فجعل الله قتله على يده وفجعه قبل قتله يومئذ بقتل ابنه علي بن أمية قتله عمار بن ياسر حتى صاح أمية صيحة لم يسمع مثلها، قيل: وهنأ الصديق بلالا بقوله: هنيئا زادك الرحمن فضلا ... فقد أدركت ثأرك يا بلال ومنهم: عدو الله أبو جهل، قال ابن إسحاق: أقبل يرتجز، ويقول: ما تنقم الحرب العوان مني ... بازل عامين حديث سني لمثل هذا ولدتني أمي فأذاقه الله الهوان بأن قتله حفزا في زعمه وجعل ذلك حسرة عليه، حتى قال: لو غير أكار قتلني، بشدة الكاف، أي: زارع، يعني أن الأنصار أصحاب زرع فأشار إلى تنقيص من قتله منهم، والمعنى: لو كان الذي قتلني غير أكار لكان أحب إلي وأعظم لشأني، ولم يكن علي نقص في ذلك. وروى البخاري وغيره عن عبد الرحمن بن عوف، قال: إني لفي الصف يوم بدر إذ التفت فإذا عن يميني وعن يساري فتيان حديثا السن إذ قال لي أحدهما سرا من صاحبه، يا عم أرني أبا جهل، فقلت: يابن أخي، وما تصنع به؟ قال: عاهدت الله إن رأيته أقتله أن أموت دونه، فقال لي الآخر سرا مثل صاحبه، فما سرني أني بين رجلين مكانهما، فأشرت لهما إليه، فشدا عليه مثل الصقرين حتى ضرباه، وهما ابنا عفراء معاذ، ومعوذ في الصحيحين عن أنس، قال صلى الله عليه وسلم: "من ينظر ما فعل أبو جهل"؟ فانطلق ابن مسعود فوجده قد ضربه ابنا عفراء حتى برك فأخذ بلحيته، فقال: أنت أبا جهل فقال: فهل فوق رجل قتله قومه، أو قال: قتلتموه والرواية: أنت أبا جهل بالنصب