وروى أبو أمامة بن سهل بن حنيف عن أبيه قال: لقد رأيتنا يوم بدر، وإن أحدنا يشير بسيفه إلى المشرك فيقع رأسه عن جسده قبل أن يصل إليه السيف. رواه الحاكم وصححه البيهقي وأبو نعيم.
قال الشيخ تقي الدين السبكي: سئلت عن الحكمة في قتال الملائكة مع النبي صلى الله عليه وسلم مع أن جبريل عليه السلام قادر على أن يدفع الكفار بريشة من جناحه.
أقدم حيزوم"؟ فقال جبريل: ما كل أهل السماء أعرف"، وجوابه أن قائله غير جبريل خاطب به فرس جبريل، فلا ينافيه قوله: ما كل ... إلخ، على أن ذا الحديث دال لمن قال إنها فرس جبريل، لقوله: "من القائل"؟ ولم يقل: وما حيزوم. قال البرهان: ولجبريل فرس أخرى ويحتمل أن أحدهما اسم والآخر لقب الحياة، وهي التي قبض أثرها السامري فألقاها في العجل الذي صاغه، فكان له خوار. "وروى أبو أمامة" أسعد، وقيل: سعد "بن سهل بن حنيف" الأنصاري المعروف بكنيته المعدود في الصحابة؛ لأن له رؤية ولم يسمع من النبي صلى الله عليه وسلم، فإنه ولد قبل وفاته بعامين، وأتى به النبي صلى الله عليه وسلم فحنكه وسماه اسم باسم جده لأمه أبي أمامة أسعد بن زرارة وكناه وبارك عليه، مات سنة مائة وله اثنتان وتسعون سنة، روى له الجميع، "عن أبيه" سهل بن حنيف بضم المهملة وفتح النون وسكون التحتية وبالفاء ابن واهب الأنصاري الأوسي شهد المشاهد كلها، وثبت يوم أحد وبايع يومئذ على الموت، استخلفه علي على البصرة بعد الجمل، ثم شهد معه صفين، ومات في خلافته سنة ثمان وثلاثين وصلى عليه وصح أنه كبر عليه خمسا، وفي رواية: ستا، وقال: إنه شهد بدرا، "قال: لقد رأيتنا يوم بدر وإن أحدنا يشير بسيفه إلى المشرك فيقع رأسه عن جسده قبل أن يصل إليه السيف" وما ذاك إلا من الملائكة ففيه حجة لى من أنكره. "رواه الحاكم وصححه" تلميذه "البيهقي وأبو نعيم" أحمد بن عبد الله. وروى ابن إسحاق عن أبي واقد المازني، قال: إني لأتبع رجلا من المشركين يوم بدر لأضربه إذا وقع رأسه قبل أن يصل إليه سيفي، فعرفت أنه قتله غيري، لكن قال ابن عساكر: في سنده من لا يعرف، وهذه القصة إنما كانت لأبي واقد يوم اليرموك والصحيح قول الزهري عن سنان الديلي أن أبا واقد إنما أسلم عام الفتح، وقال أبو عمر: لا يثبت أنه شهد بدرا، وكذا قال أبو نعيم. "قال الشيخ تقي الدين" علي بن عبد الكافي "السبكي: سئلت عن الحكمة في قتال الملائكة مع النبي صلى الله عليه وسلم مع أن جبريل عليه السلام قادر على أن يدفع الكفار" بأجمعهم "بريشة من جناحه" كما روي أنه رفع مدائن قوم لوط، وهي أربع مدائن في كل مدينة أربعمائة ألف