ننظر الوقعة على من تكون الدبرة، فننهب مع من ينهب، فبينما نحن في الجبل إذ دنت منا سحابة فيها حمحمة الخيل فسمعت قائلا يقول: أقدم حيزوم، فأما ابن عمي فانكشف قناع قلبه فمات مكانه في الحال. وأما أنا فكدت أهلك ثم تماسكت. رواه البيهقي وأبو نعيم.
والدبرة: بفتح الموحدة وفي نسخه -بسكون الموحدة- الهزيمة في القتال. وحيزوم: اسم فرس جبريل. قاله في القاموس.
أي: كافران، قال البرهان: ورأيت في نسخه من سيرة ابن هشام مشتركان بزيادة تا، وصحح عليها، انتهى. فإن صحت فترد لما هنا، أي: مشتركان في الكفر وفي كوننا "ننظر الوقعة على من تكن الدبرة" بفتح الدال المهملة الهزيمة، "فننهب مع من ينهب، فبينا نحن في الجبل إذ دنت سحابة فيها حمحمة" بحاءين مهملتين بعد كل ميم: صوت "الخيل" دون الصهيل "فسمعت قائلا يقول: أقدم" بهمزة قطع مفتوحة وكسر الدال من الإقدام، كما رجحه ابن الأثير وصوبه الجوهري، وقال النووي: إنه الصحيح المشهور، أو بهمزة وصل مضمومة وضم الدال المهملة من التقدم، وقدمه ابن قرقول وبكسر الهمزة وفتح الدال، واقتصر عليه في البارع، قال أبو ذر: كلمة يزرج بها الخيل، "حيزوم" بحذف حرف النداء، أي: يا حيزوم، بحاء مهملة مفتوحة فتحتية ساكنة فزاي مضمومة فميم فيعول من الحزم، وتطلق أيضا على الصدر. قال الشامي: فيجوز أنه سمي به لأنه صدر خيل الملائكة ومتقدم عليها، انتهى. ورواه العذري بالنون بدل الميم، قال عياض: والصواب الأول، وهو المعروف لسائر الرواة والمحفوظ. "فأما ابن عمي فانكشف قناع قلبه" بكسر القاف وتخفيف النون وعين مهملة: غشاؤه تشبيها بقناع المرأة، "فمات مكانه وأما أنا فكدت أهلك ثم تماسكت" مثله في العيون، وفي السبل: ثم انتعشت بعد ذلك، "رواه البيهقي وأبو نعيم" وابن إسحاق "والدبرة بفتح الموحدة وفي نسخة بسكون موحدة" وفي النور: بإسكان الموحدة ويجوز فتحها. وفي السبل بفتحتين وتسكن. "الهزيمة في القتال" وفي تذكرة القرطبي: الدبرة ويروى الدابرة والمعنى متقارب. قال الأزهري: الدابرة الدولة تدول على الأعداء، والدبرة النصر والظفر، يقال لمن الدبرة، أي: الدولة. وعلي من الدبرة، أي: الهزيمة، انتهى. "وحيزوم اسم فرس جبريل، قاله في القاموس" تبعا لجمع، ورده الشامي بما رواه البيهقي عن خارجه بن إبراهيم عن أبيه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لجبريل: "من القائل يوم بدر من الملائكة: