الملائكة أم لا؟ فيه قولان: أحدهما -وهو قول الجمهور- إنها لم تقاتل، انتهى.
وهذا يرده حديث مسلم في صحيحه عن سعد بن أبي وقاص أنه رأى عن يمين رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن شماله يوم أحد رجلين عليهما ثياب بيض ما رأيتهما قبل ولا بعد -يعني جبريل وميكائيل عليهما الصلاة والسلام- يقاتلان كأشد القتال.
قال النووي: فيه بيان إكرامه صلى الله عليه وسلم بإنزال الملائكة تقاتل معه، وبيان أن قتالهم لم يختص بيوم بدر. قال: وهذا هو الصواب خلافا لمن زعم اختصاصه، فهذا صريح في الرد عليه. قال وفيه أن رؤية الملائكة لا تختص بالأنبياء عليهم الصلاة والسلام بل يراهم الصحابة والأولياء. انتهى.
قال ابن الأنباري: وكانت الملائكة.............................................
الملائكة" يوم حنين "أم لا؟ فيه قولان، أحدهما، وهو قول الجمهور: إنها لم تقاتل" لأن الله إنما قال: {وَأَنْزَلَ جُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا} [التوبة: ٢٦] الآية، ولا دلالة فيه على قتال، "انتهى، وهذا" أي: القول بأنها لم قتال إلا ببدر "يرده حديث مسلم في صحيحه" في المناقب لا المغازي، "عن سعبد بن أبي وقاص أنه رأى عن يمين رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن شماله يوم أحد رجلين" ملكين في صفة رجلين، "عليهما ثياب بيض ما رأيتهما قبل ولا بعد،" وفي رواية الطيالسي: لم أرهما قبل ذلك اليوم ولا بعده، "يعني جبريل وميكائيل عليهما الصلاة والسلام يقاتلان كأشد القتال" الكاف زائدة أو للتشبيه، أي: كأشد قتال بني آدم، وإنما عزاه لمسلم فقط مع أن البخاري أخرجه أيضا لزيادة مسلم: يعني جبريل وميكائيل. "قال النووي: فيه" من الفوائد "بيان إكرامه صلى الله عليه وسلم بإنزال الملائكة تقاتل معه وبيان أن قتالهم لم يختص بيوم بدر، قال:" النووي "وهذا هو الصواب خلاف لمن زعم اختصاصه" أي: يوم بدر بقتال الملائكة، "فهذا" الحديث "صريح في الرد عليه" ولا صراحة فيه، وقد أجاب عنه البيهقي وغيره، بما حاصله: إن قتال الملائكة ببدر كان عاما عن جميع القوم، وأما في أحد فإنهما ملكان وقتالهما عن النبي صلى الله عليه وسلم دون غيره، على أنه لا يلزم من ذلك قتالهما بل يجوز أنهما كانا يدفعان عنه ما يرمى به من نحو السهام، وعبر عن ذلك بالقتال مجازا. "قال" النووي: "وفيه" أيضا "أن رؤية الملائكة لا تختص بالأنبياء عليهم الصلاة والسلام بل يراهم الصحابة والأولياء" ولكن غير صورهم الأصلية، "انتهى". وقد يعلمون بأنهم ملائكة وقد لا يعلمون، كما في حديث: ولا يعرفه منا أحد، وقال صلى الله عليه وسلم: "هذا جبريل جاء يعلمكم دينكم". "قال ابن الأنباري:" بفتح الهمزة وسكون النون نسبة إلى الأنبار بالعراق، "وكانت الملائكة