وقال ابن عباس رضي الله عنه: كان سيما الملائكة يوم بدر عمائم بيض، ويوم حنين: عمائم خضر.
وعن علي: كان سيما الملائكة يوم بدر الصوف الأبيض، وكانت سيماهم أيضا في نواصي خيلهم. رواه ابن أبي حاتم.
وروى ابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما يرفعه، في قوله تعالى:{مُسَوِّمِينَ} قال: معلمين، وكانت سيما الملائكة يوم بدر عمائم سود ويوم حنين عمائم خضر.
وروى ابن أبي حاتم عن الزبير: أن الملائكة نزلت وعليهم عمائم صفر.
عمائم بيض" من نور، كما في الرواية: "قد أرخوا أطرافها بين أكتافهم" ففي كونها من نور إشارة إلى ذلك بالنظر لما تصوروا به إذ لم يكن عليهم شيء من العمائم المعروفة عليهم الصلاة والسلام، "وقال ابن عباس رضي الله عنهما: كان سيما" خبر مقدم، أي: علامات "الملائكة يوم بدر عمائم" اسم كان "بيض" صفته "وعن علي: كانت سيما الملائكة يوم بدر الصوف الأبيض" أي: النور المرئي للناظر، مثل الصوف الأبيض إذ الملائكة أجسام نورانية لا يليق بها الملابس الجسمانية "وكانت سيماهم أيضا في نواصي خيلهم" وأذناها، كما هو بقية الرواية عند من عزا له، بقوله: "رواه ابن أبي حاتم" عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي الحنظلي الرازي الحافظ ابن الحافظ. "وروى ابن مردويه" بسند فيه عبد القدوس بن حبيب وهو متروك، "عن ابن عباس رضي الله عنهما يرفعه" لفظة استعملها المحدثون بدل قال صلى الله عليه وسلم "في" تفسير قوله تعالى {مُسَوِّمِينَ} قال: "معلمين"، بضم الميم وسكون العين اسم مفعول من أعلم الفارس جعل لنفسه علامة الشجعان، أو بفتح العين وشد اللام من علم، أو اللام مخففة من علم كنصر وضرب: وسم. "وكانت سيماء الملائكة يوم بدر عمائم سود" أي: بعضهم، فلا يخالف ما قبله لا ما بعده إشارة للمسلمين بالسؤدد والنصر، وأنهم يسودون عدوهم بالقتل والأسر، كما لبس صلى الله عليه وسلم العمامة السوداء يوم فتح مكة، "ويوم حنين عمائم خضر" موافق لما قبله. "وروى ابن أبي حاتم، عن الزبير" بن العوام البدري الحواري "أن الملائكة نزلت" يوم بدر "وعليهم عمائم صفر" ورواه ابن جرير بإسناد حسن ع أبي أسيد الساعدي وهو بدري،