للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وعند البيهقي من حديث ابن مسعود: "إذا حشر الناس قاموا أربعين عامًا شاخصة أبصارهم إلى السماء لا يكلمهم، والشمس على رءوسهم حتى يلجم العرق كل بر منهم وفاجر".

وفي حديث أبي سعيد، عند أحمد، أنه يخفف الوقوف عن المؤمن حتى يكون كصلاة "فريضة" مكتوبة, وسنده حسن.

وللطبراني من حديث ابن عمر: "ويكون ذلك اليوم أقصر على المؤمن من ساعة من نهار".

وجاء عن عبد الله بن عمرو بن العاص: أنَّ الذي يلجمه العرق الكافر، أخرجه البيهقي في البعث بسند حسن عنه قال: "يشتد كرب الناس ذلك اليوم


وأجيب بأنه إشارة إلى غاية ما يصل، ولا ينفي أن يصل إلى دون ذلك كما مَرَّ في حديثي عقبة والمقداد, "وعند البيهقي من حديث ابن مسعود: "إذا حشر الناس قاموا أربعين عامًا شاخصة أبصارهم إلى السماء" أي: جهة العلو, "لا يكلمهم" شخوص أبصارهم، بمعنى: لا يتركون الشخوص هذه المدة "والشمس على رءوسهم" , أي: قريبة منها, بدليل الحديث السابق: "تدنو الشمس" , "حتى يلجم العرق كل بر منهم وفاجر" إمَّا أن يحمل هذا على البعض فلا يخالف حديثي عقبة والمقداد، وإمَّا أنه يجوز أن أصل العرق يقع لجميع الناس كرشحه في الدنيا, ولو على ما مَرَّ بحسب الأعمال.
"وفي حديث أبي سعيد عند أحمد أنه يخفف الوقوف" أي: هوله "عن المؤمن حتى يكون كصلاة مكتوبة" ثلاثية أو رباعية أو ثنائية, "وسنده حسن" وهو بشرى عظيمة، ولفظه عند أحمد وأبي يعلى وابن حبان والبيهقي عن أبي سعيد، قال: سئل -صلى الله عليه وسلم- عن يوم كان مقداره خمسين ألف سنة, ما أطول هذا اليوم؟ فقال: "والذي نفسي بيده, أنه ليخفف على المؤمن حتى يكون أهون عليه من الصلاة المكتوبة يصليها في الدنيا".
"وللطبراني من حديث ابن عمر" بن الخطاب: "ويكون ذلك اليوم على المؤمن أقصر من ساعة من نهار" , وللحاكم والبيهقي عن أبي هريرة مرفوعًا وموقوفً: "يوم القيامة على المؤمنين كمقدار ما بين الظهر والعصر" وطريق الجمع بين الأحاديث أن ذلك يختلف باختلاف المؤمنين, "وجاء عن عبد الله بن عمرو بن العاص" أنَّ الذي يلجمه العرق الكافر".
"أخرجه البيهقي في البعث بسند حسن، عنه قال" ذكر لفظه بعد أن ساق معناه، فقال: "يشتد كرب الناس ذلك اليوم حتى يلجم" من ألجم "الكافر" بالنصب "العرق"، قيل له: فأين

<<  <  ج: ص:  >  >>