للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

حتى يلجم الكافر العرق قيل له: فأين المؤمنون؟ قال: "على كرسي من ذهب ويظلل عليهم الغمام".

وبسند قوي عن أبي موسى قال: "الشمس فوق رءوس الناس يوم القيامة، وأعمالهم تظلهم".

وأخرج ابن المبارك في "الزهد", وابن أبي شيبة في "المصنف" واللفظ له، بسند جيد عن سلمان قال: "تعطى الشمس يوم القيامة حر عشر سنين، ثم تدنو من جماجم الرأس حتى تكون قاب قوسين، فيعرقون حتى يرشّح العرق في الأرض قامة، ثم يرتفع حتى يغرغر الرجل"، زاد ابن المبارك في روايته، "ولا يضر حرها يومئذ مؤمنًا ولا مؤمنة".

قال القرطبي: المراد من يكون كامل الإيمان, كما يدل عليه حديث المقداد وغيره: أنهم يتفاوتون في ذلك بحسب أعمالهم.

وفي رواية عند أبي يعلى، وصححها ابن حبان: "إن الرجل ليلجمه العرق يوم القيامة حتى يقول: يا رب أرحني ولو إلى النار"

وهو كالصريح في أن ذلك كله في الموقف.


المؤمنون، قال: على كراسي" بشد الياء، وقد تخفف جمع كرسي -بضم الكاف أشهر من كسرها "من ذهب, ويظلل عليهم الغمام" فلا يجدون حرًّا فلا يعرقون, وهذا البعض المؤمنون.
"و" عند البيهقي أيضًا "بسند قوي عن أبي موسى" الأشعري "قال: الشمس فوق رءوس الناس يوم القيامة وأعمالهم تظلهم، وأخرج عبد الله بن المبارك" المروزي "في" كتاب الزهد له, "وابن أبي شيبة في المصنَّف، واللفظ له بسند جيد عن سليمان" الفارسي, "قال: تعطى الشمس يوم القيامة حر عشر سنين وتدنو" تقرب, "من جماجم الناس" بمقدار ميل حتى تكون قاب قوسين, فيعرقون حتى يرشح العرق في الأرض قامة، ثم يرتفع" يعلو "حتى يغرغر الرجل".
"زاد ابن المبارك في روايته: ولا يضر حرها يومئذ مؤمنًا ولا مؤمنة، قال القرطبي: المراد من يكون كامل الإيمان كما يدل عليه حديث المقداد وغيره" كعقبة, "أنهم يتفاوتون في ذلك بحسب أعمالهم".
"وفي رواية عند أبي يعلى وصحَّحها ابن حبان" وغيره: "إن الرجل ليلجمه العرق يوم القيامة حتى يقول: يا رب, أرحني ولو إلى النار" من شدة كربه, "وهو كالصريح في أنّ ذلك

<<  <  ج: ص:  >  >>