وأخرج أبو يعلى، وصحَّحه ابن حبان عن أبي هريرة عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:{يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ}[المطففين: ٦] قال: "مقداره نصف يوم من خمسين ألف سنة، فيهون على المؤمنين كتدلي الشمس إلى أن تغرب" , وأخرج أحمد وابن حبان نحوه من حديث أبي سعيد.
وللبيهقي في البعث عن أبي هريرة:"يحشر الناس قيامًا, أربعين سنة شاخصة أبصارهم إلى السماء، فليجمهم العرق من شدة الكرب".
وفي البخاري من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه, عنه -صلى الله عليه وسلم:"يعرف الناس يوم القيامة حتى يذهب عرقهم في الأرض سبعين ذراعًا، ويلجمهم العرق حتى يبلغ آذانهم".
وآخرج أبو يعلى وصحَّحه ابن حبان عن أبي هريرة, عن النبي -صلى الله عليه وسلم- في تفسير قوله تعالى: {يَوْمَ} بدل من محل ليوم عظيم, فناصبه مبعوثون {يَقُومُ النَّاسُ} من قبورهم {لِرَبِّ الْعَالَمِينَ} الخلائق؛ لأجل أمره وحسابه وجزائه, "قال: "مقداره" أي: مدته, "قدر نصف يوم من خمسين ألف سنة" حقيقة على ظاهره, أو لشدته على الكفار، أو لكثرة ما فيه من الحالات والمحاسبات, "فيهون على المؤمنين؛ كتدلي الشمس" للغروب, "إلى أن تغرب" كناية عن قصره جدًّا. "وأخرج أحمد وابن حبان نحوه من حديث أبي سعيد الخدري، وروى البيهقي عن ابن عباس في قوله تعالى: {يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ} [السجدة: ٥] ، قال: "هذا في الدنيا, تعرج الملائكة في يوم مقداره ألف سنة" , وقوله: {فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ} ، قال: "هذا يوم القيامة جعله الله على الكافر مقدار خمسين ألف سنة، لو قدرتموه لكان خمسين ألف سنة من أيامكم". "وللبيهقي في البعث عن أبي هريرة: "يحشر الناس قيامًا أربعين سنة شاخصة" رافعة, "أبصارهم إلى السماء" أي: إلى جهة العلو, "فيلجمهم العرق من شدة الكرب" الذي غشَّاهم. "وفي البخاري" في الرقاق, ومسلم في صفة النار, "من حديث أبي هريرة، عنه -صلى الله عليه وسلم- قال: "يعرق" بفتح الراء "الناس يوم القيامة حتى يذهب عرقهم" يجري سائحًا "في" وجه "الأرض" , ثم يغوص فيها "سبعين ذراعًا" بالذراع المتعارف أو الملكي، وللإسماعيلي: سبعين باعًا, "ويلجمهم" بضم التحتية وسكون اللام وكسر الجيم- من ألجمه الماء إذا بلغ فاه, "العرق حتى يبلغ أذانهم" ظاهره استواؤهم في وصول العرق إلى الآذان, وهو مشكل بالنظر إلى العادة أنَّ الواقفين في ماء على أرض مستوية يتفاوتون في ذلك بالنظر إلى طول بعضهم وقصر بعضهم.