عن الصحابة الذين صلوا عليه مع النبي -صلى الله عليه وسلم- فائدة. انتهى ملخصا من فتح الباري.
النوع الثالث: في ذكر سيرته -صلى الله عليه وسلم- في الزكاة
وهي لغة: النماء والتطهير.
والمال ينمي بها من حيث لا يرى، وهي مطهرة لمؤديها من الذنوب، وقيل: ينمي أجرها عند الله تعالى. وسميت في الشرع زكاة لوجود المعنى اللغوي فيها. وقيل: لأنها تزكي صاحبها وتشهد بصحة إيمانه، وهي قيد النعمة، وسميت الصدقة صدقة؛ لأنها دليل لتصديق صاحبها وصحة إيمانه بظاهره وباطنه.
الصحابة الذين صلوا عليه مع النبي -صلى الله عليه وسلم" جوابه ما مر أنه يصير كالميت الذي يراه الإمام المصلي عليه ودون المأمون وهذا جائز باتفاق. وفي الفتح عقب كلام الكرماني، قلت: وسبقه إلى ذلك أبو حامد، ويؤيده حديث مجمع بن جارية بجيم وتحتانية في قصة الصلاة على النجاشي، قال: فصففنا خلفه صفين وما نرى شيئا أخرجه الطبراني وأصله ابن ماجه، لكن أجاب بعض الحنفية بما تقدم أنه يصير كالميت الذي يصلي عليه الإمام وهو يراه ولا يراه المأمون فإنه جائز اتفاقا. "فائدة" أجمع كل من أجاز الصلاة على الغائب أن ذلك يسقط فرض الكفاية إلا ما حكي عن ابن القطان أحد أصحاب الوجوه من الشافعية أنه قال: يجوز ولا يسقط الفرض. انتهى. قال الزركشي: ووجه أن فيه إزراء وتهاونا بالميت، لكن الأقرب السقوط لحصول الغرض، وظاهر أن محله إذا علم الحاضرين. "انتهى ملخصا من فتح الباري" في مواضع من كتاب الجنائز. "النوع الثالث: في ذكر سيرته -صلى الله عليه وسلم- في الزكاة" من بيان مقدارها ووجوبها وما تجب فيه وهل تجب عليه "وهي لغة النماء" بفتح النون والمد الزيادة "والتطهير والمال ينمي" بكسر الميم: يكثر "بها من حيث لا يرى" لأن المرئي حسا نقصه "وهي مطهرة لمؤديها من الذنوب، وقيل: ينمي" بفتح أوله وكسر ثالثه من باب رمي، وفي لغة من باب قعد، أي: يزيد ويكثر "أجرها عند الله تعالى، وسميت في الشرع زكاة لوجود المعنى اللغوي فيها" وهو الزيادة والتطهير "وقيل: لأنها تزكي صاحبها وتشهد بصحة إيمانه" بما وعد من الثواب عليها في الآخرة "وهي قيد النعمة" أي: مقيدة لها ومانعة من زوالها "وسميت الصدقة صدقة؛ لأنها دليل لتصديق صاحبها وصحة إيمانه بظاهره وباطنه، وقد فهم من شرعه -صلى الله عليه وسلم- أن الزكاة وجبت